الأربعاء، 9 نوفمبر 2016



أساليب الإشراف التربوي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
الأسلوب والإشراف والتربية
الأسلوب :
يقال للسَّطْر من النخيل: أُسْلوبٌ.
وكلُّ طريقٍ ممتدٍّ، فهو أُسلوبٌ. قال: والأُسْلوبُ الطريق، والوجهُ، والـمَذْهَبُ؛ يقال: أَنتم في أُسْلُوبِ سُوءٍ، ويُجمَعُ أَسالِـيبَ.
والأُسْلُوبُ الطريقُ تأْخذ فيه
والأُسْلوبُ، بالضم: الفَنُّ؛ يقال: أَخَذ فلانٌ في أَسالِـيبَ من القول أَي أَفانِـينَ منه؛
الإشراف :
شرفت الشيء : علوته ، وأشرفت عليه : اطلعت عليه من فوق ، والإشراف : الحرص والشفقة .
التربية :
التربية في اللغة تعني الرعاية والعناية والتنشئة والنماء والإصلاح ( بشخصية الإنسان من جميع الجوانب ، وفي كافة مراحل الحياة )
تعريف أساليب الإشراف التربوي :
فإن أساليب الإشراف التربوي هي النشاطات الإشرافية الفردية والجماعية ، العلمية والعملية التي تستخدم من أجل تقويم المحتوى والأداء ، وتحقيق النمو العلمي والمهني ، وتحسين التعليم والتعلم ، وتحقيق الأهداف المرجوة .
( دليل مفاهيم الإشراف التربوي 1427/ص25 )
أو هي : مجموعة من أوجه النشاط يقوم بها المشرف التربوي والمعلم والتلاميذ ومديري المدارس من أجل تحقيق أهداف الإشراف التربوي وكل أسلوب من أساليب الإشراف التربوي ما هو إلا نشاط تعاوني منسق ومنظم ومرتبط بطبيعة الموقف التعليمي ومتغاير بتغيره في اتجاه الأهداف التربوية المنشودة. (عطوي 2001م، ص 271).
ويلاحظ أنه ليس هناك أسلوب واحد يستخدم في الإشراف التربوي يمكن أن يقال عنه أفضل الأساليب التي تستخدم في جميع المواقف والظروف حيث أن كل موقف تعليمي يناسبه أسلوب من الأساليب، كما أنه قد يستخدم في المواقف التعليمي الواحد أكثر من أسلوب (وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي 1419هـ، ص 58).
لذا يمكن القول أنه ينبغي على المشرف التربوي تنويع أساليبه الإشرافية بناءً على طبيعة الموقف التعليمي والفروق الفردية بين المعلمين واحتياجاتهم التدريبية والإمكانات المتاحة.
أسس اختيار الأسلوب الإشرافي :
وحتى يختار المشرف التربوي الأسلوب المناسب عليه الاعتماد على مقومات أساسية منها ما ذكره متولي (1983م) :
1-شمول الأسلوب الإشرافي في الخبرات تسهم في تحسين وتطوير العملية التعليمية والتربوية ونمو المعلمين المهني.
2-ملاءمة الأسلوب الإشرافي لنوعية المعلمين من حيث الخبرات والقدرات والإعداد والخصائص.
3-ملائمة الأسلوب الإشرافي للمواقف التعليمي وتحقيقه للهدف الذي يستخدم من أجله.
4-أن يتم التخطيط للأسلوب الإشرافي وتقويمه بالتعاون بين المعلمين والمشرفين.
5-مرونة الأسلوب الإشرافي ليراعي ظروف المعلم والمشرف والبيئة المحلية.
6-أن يكون المحور الرئيسي التي تدور حوله أساليب الإشراف في المشكلات التي تواجه المعلمين والإسهام في حلها.
7-أن يؤدي تطبيق أساليب الإشراف المختارة إلى المشاركة الإيجابية للمعلمين والعمل الجماعي والعلاقات الاجتماعية \”ص 286، ص 287\”.
ويضيف الخطيب وآخرون (1407هـ) إلى ما أشار إليه حكمت البزاز.
8-إشراك بعض العاملين في الحقل التربوي من خبراء وإداريين في اختيار الأسلوب الإشرافي وتخطيطه وتنفيذه.
9-ثقة المشرفين بقدرة المعلمين على النمو وإدراكهم لأهمية الأسلوب الإشرافي الذي يختارونه وقدرتهم على استخدامه (ص 223).
وقد نالت الأساليب الإشرافية اهتماماً كبيراً بسبب التطورات التي طرأت على مفهوم الإشراف التربوي وظهرت أساليب أكثر فعالية وعناية لما تحققه من أهداف رئيسية تتركز في تحسين العملية التربوية وتساعد المعلمين على النمو المهني (السلمي 1421هـ، ص 37). ويفترض في المشرف التربوي أن يكون مدركاً لكافة الأساليب والطرق التي يمكن أن تساعد المعلمين على التغير والتطوير والسير نحو الأفضل وأن يكون منطلق اختيار الأسلوب المعين ما يستلزمه الموقف الإشرافي بكل أبعاده فالمشرف التربوي إنسان مبدع قادر على استعمال الأساليب والوسائل التي يراها مناسبة في ظروف معينة مع أشخاص معينين ولديه إمكانية التبديل والتعديل في هذه الأساليب بالشكل الذي يتطلبه الموقف التربوي ويستطيع المشرف التربوي الذي يقود عملية إحداث التغيير والتطوير التربوي أن يمارس الأساليب الجديدة تبعاً للمواقف التعليمية الطارئة ما دام هدف هذه الأساليب هو تحسين البرنامج التعليمي من ناحية وتحسين أداء المعلمين من ناحية أخرى (الخطيب وآخرون 1407هـ، ص 224، ص 225).
عرض موجز لأهم وأبرز الأساليب الإشرافية :
أولاً : الزيارات الصفية : 
مفهومها : الزيارة الصفية هي أحد أساليب الإشراف التربوي الفعالة التي تمنح المشرف التربوي الفرصة ليرى على الطبيعة سير عمليتي التعليم والتعلم ليرى التحديات التي تواجه المعلمين في تدريسهم والإطلاع على الطرق والأساليب المستخدمة في تعليم التلاميذ واكتشاف المهارات والقدرات والمواهب التي يتميز بها المعلمون للاستفادة منها وتنمية جوانب القصور وتحديد نوعية العون التربـوي الذي يحتاجـه المعلـم لتحسين مخرجات التعليم (المنيف 1418هـ، ص 19).
أهدافها : الزيارة الصفية عملية تحليله توجيهية تقويمية تعاونية بين المشرف التربوي والمعلم وتشكل جانباً هاماً من أنشطة التربية العملية، خاصة إذا ما وظفها المشرف التربوي توظيفاً جيداً وأعطاها من وقته وجهده ما تستحق (وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي 1418هـ، ص 60).
وفيما يلي أبرز الأهداف التي يمكن تحقيقها خلال الزيارة الصفية :
1-معرفة مدى ملاءمة المواد الدراسية لقدرات التلاميذ وحاجاتهم وتمكنهم من استيعابها وفائدتها في تحقيق أهداف التربية.
2-الإطلاع على الطرق والأساليب المستخدمة في تعليم التلاميذ ومدى صلاحيتها وملاءمتها لسيكولوجية التعلم.
3-التعرف على الوسائل المستخدمة في تقويم نتائج التعليم وفي الكشف عن صعوبات التعلم وتشخيصها وعلاجها.
4-اكتشاف الأخطاء والمشكلات والصعوبات المشتركة بين عدد من المعلمين لجعلها موضوعاً لاجتماع يدعو إليه المشرف لتدارسها وإيجاد الحلول المناسبة لها.
5-مساعدة المعلمين في تقويم أعمالهم ومعرفة نواحي القوة والضعف في تدريسهم وحل المشكلات الخاصة التي يعانون منها ورفع مستوى أدائهم لمهامهم.
6-اكتشاف حاجات المعلمين ومميزات كل منهم والقدرات والمواهب التي يتمتع بها للاستفادة منها على أفضل وجه (الخطيب وآخرون 1407هـ، ص133 ص 234 ).
7-ملاحظة الموقف التعليمي والفعاليات التربوية بصورة طبيعية.
8-ملاحظة أثر المعلم في تلاميذه والوقوف على مدى تقدمهم.
9-معرفة مدى استجابة المعلمين ومدى ترجمتهم الأفكار المطروحة في الزيارات السابقة.
10-الوقوف على حاجات الطلاب والمعلمين الفعلية والتخطيط لتثبيتها.
11-توثيق علاقة المشرف التربوي بالميدان لأخذ الواقع بعين الحسبان عند تخطيطه لبرامج الإشراف بغية إغناء البرنامج بما يفيد المعلمين في تأدية واجباتهم.
12-زيادة رصيد المشرف التربوي من المعرفة وإنماء خبراته بما يطلع عليه من أساليب جديدة ونشاطات فاعلة وتجارب مبتكرة. (وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي 1419هـ، ص 61).
الإعداد للزيارة الصيفية :
إن الإعداد الواعي للزيارة الصفية يساعد على نجاحها ومن أبرز ما يتناوله هذه الإعداد ما يلي :
1-تحديد الهدف من الزيارة الصفية بدقة.
2-معرفة المساعدة التي سبق أن قُدمت للمعلم الذي سُيزور صفه لمعرفة ما إذا كان المعلم قد تطور وتحسن إلى الأفضل أم لا.
3-مراجعة المشرف للنظريات والحقائق التربوية والعلمية التي ممكن أن يطبقها في هذه الزيارة.
4-أن يحصل المشرف على معلومات عن الطلاب الذين سيزور صفهم.
5-أن يقوم المشرف بالزيارة الصفية في وقت ملائم وفي جو نفسي طيب وليحذر القيام بها وهو متعكر المزاج لأنه في هذه الحالة لن يكون دقيقاً في ملاحظاته.
6-أن يعقد المشرف التربوي لقاءً فردياً مع المعلم المزار بعد الزيارة مباشرة على أن يهتم خلاله بإبراز جوانب القوة لدى المعلم ويعمل على تعزيزها وعرض نقاط الضعف بأسلوب غير مباشر للعمل على تلافيها، وأن يترك للمعلم الفرصة لإبداء آرائه ومقترحاته (عطوي، 2001م، ص 272، ص 273).
أنواعها : 
1- الزيارة المفاجئة : وهي الزيارة التي يقوم بها المشرف دون إشعار أو إتفاق مسبق وترتبط هذه الزيارة في أذهان المعلمين بممارسات التفتيش وهذا النوع يتناقض مع المفهوم الحديث للإشراف التربوي ويهدم جسور الثقة بين المشرف والمعلم (وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي، 1419هـ ، ص 61).
ولكن لا بأس على الإطلاق من قيام الشرف التربوي بمفاجأة المعلم في أي وقت يشاء، إذا أنه من المفروض أن يظل المعلم في حالة واحدة من الاستعداد للعطاء التربوي الجزيل وأن يكون المشرف الحقيقي عليه هو ضميره وفي هذه الحالة يجب على المشرف التربوي أن يراعى الأصول المتعارف عليها في الزيارات الصفية ( طافش، 1408هـ، ص 57، ص 58).
2- الزيارة المرسومة أو المتفق عليها أو المخطط لها :
وهذه الزيارة تتم بناءً على تخطيط مسبق بين المشرف التربوي والمعلم ويتم تحديد موعدها بالتشاور بين المشرف فيما بينهم وبالتالي يحاول المعلم تحسين أدائه أو إبراز قدراته الحقيقية وتقديم أفضل ما عنده وهذا النوع من الزيارات هو الذي ينادي به الإشراف الحديث لأنه يقوم على التشاور والتعاون.
(طافش، 1408هـ، ص 58) – (وزارة المعارف دليل المشرف التربوي، 1419هـ، ص 61).
3- الزيارة المطلوبة أو القائمة على الدعوة :
وهذه الزيارة نوعان : 
أ-إما أن تكون بناءً على طلب من مدير المدرسة أو من المعلم، وهذه تتطلب نوعاً من المعلمين بلغوا درجة من النضج بحيث لا يخجل أحدهم من طلب المساعدة إذا احتاج إليها كالتشاور حول موقف تعليمي معين أو حل مشكلة عارضة وفي مثل هذا الموقف لا بد أن يكون هاك ثقة بين المعلم والمشرف.
ب-وإما أن يطلبها المعلم المتميز ليعرض على المشرف التربوي بعض الخطط أو الأساليب الجديدة أو سجلات متابعة مبتكرة وهذا النوع من الزيارات نادرة لأنه يتطلب وجود علاقة زمالة خاصة ورفيعة قائمة على الاحترام المتبادل بين الأطراف المتعاونة للنهوض بالعملية التربوية.
ـومن إيجابيات الزيارة المطلوبة أنها تقضي على ارتباك المعلم فيما لو تمت الزيارة بصورة مفاجئة أو بصورة مخطط لها، ثم أن التركيز في مثل هذه الزيارات يكون حول نقاط معينة طلبها المعلم، ولن يشعر بالحرج أو الاضطراب أن هو أخطأ (طافش 1408هـ، ص 60).
ثانياً : المداولات الإشرافية : 
مفهومها : المقصود بالمداولات الإشرافية هو ما يدور من مناقشات بين المشرف التربوي وأحد المدرسين حول بعض المسائل المتعلقة بالأمور التربوية العامة التي يشترك في ممارستها سواءً كانت هذه المناقشات موجزة أم مفصلة، عرضية أو مرتباً لها (الأفندي 1976م، ص 129).
أهدافها : 
1-تعرف اتجاه المعلم نحو مهنته والوقوف على آماله وميوله وكل ما يؤثر في عمله أو يعوق نموه.
2-تهيئة المعلمين لتحمل المسؤولية وتقدير الظروف.
3-تبادل الآراء والأفكار والخبرات، وذلك لأن المشرف يأخذ بقدر ما يعطي، ويشارك غيره الرأي، ويسهم في إيجاد جو من المحبة وحسن الاستعداد لدى المعلم لقبول ما يقترحه.
4-مساعدة المعلمين على معرفة ما لديهم من قدرات ومواهب و كفايات والتوصل إلى أفضل السبل لاستثمارها على الوجه الأكمل.
5-مؤازرة اجتماعات المعلمين وتكميلها لأن هناك بعض القضايا التي تحتاج إلى مداولات إشرافية مع كل معلم على حده لتتضح الأمور الغامضة لديه.
6-تقدير العاملين والتعبير عن شكرهم ومكافأتهم بالتركيز على الأعمال البناءة والجوانب المشرقة والجهود الموفقة (وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي 1419هـ، ص 69).
7-إزالة الشكوك وتوضيح النقاط الغامضة لدى المعلمين .
8-مساعدة المعلمين في التطلع إلى الثقة وإبداء الرغبة فيه حرصاً منهم على تكميل أنفسهم وعلاج أوجه القصور لديهم.
9-أن ينمي المشرف التربوي في المعلمين الثقة بالنفس والأمل والطموح والحماسة والتصميم وقوة الإرادة والتي تعينهم على الإنتاج المثمر والعمل الجاد (الأفندي 1976م، ص 134، ص 138، ص 140).
10-إجراءاتها : 
1-أن تتم المداولة بين المشرف والعلم في وقت مناسب لكليهما، ويفضل أن تعقد بعد فترة وجيزة من الزيارة الصفية بحيث تتيح للمشرف فرصة ليعد لها الإعداد المناسب.
2- أن تكون في مكان هادئ يرتاح إليه المعلم ويأمن فيه من كثرة المقاطعات.
3-أن تتم مناقشة المعلم في لقاء فردي وأن يكون النقاش موضوعياً قائماً على تبادل الرأي والاحترام المتبادل.
4-أن يقنع المشرف التربوي المعلم بأهمية النقد الذاتي من أجل تعزيز ثقته بنفسه.
5-أن يبدأ المشرف التربوي اللقاء بذكر الإيجابيات لأن ذلك أدعى إلى تعزيز ثقة المعلم بنفسه وتقبل ملحوظات المشرف وتنفيذ توجيهاته.
6-أن يتجنب المشرف إلزام المعلمين بالنظريات التربوية البعيدة عن التطبيق في الواقع الميداني.
7-أن يغض المشرف الطرف عن الأخطاء اليسيرة التي يمكن أن يتخلص منها المعلم بعد أن يشتد عوده في الميدان.
8-أن يهتم المشرف في أثناء النقاش بربط أداء المعلم بالنواتج التعليمية بغرض التوصل إلى أفضل الأساليب التعليمية وأكثرها فاعلية في تحقيق الأهداف (وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي، 1419هـــ، ص 70).
ثالثاً : تبادل الزيارات بين المعلمين : 
مفهومهاً : هو أسلوب إشرافي فعال مرغوب فيه يترك أثراً في نفس المعلم ويزيد من ثقته بنفسه ويطلق إبداعه خاصة إذا تمت العملية وفق ضوابط مناسبة ومخطط لها (المساد، 1986م، ص 72).
ويمكن للمشرف التربوي عند استخدامه لهذا الأسلوب أن يلعب دوراً مهماً في نقل الخبرات بين المعلمين الذين يشرف عليهم حيث يحتفظ بسجل للمعلمين المتميزين الذين يمكن الاعتماد عليهم للمساعدة في تنمية زملائهم، فإذا لاحظ المشرف قصور في أداء بعض المعلمين بسبب نقص في معرفتهم أو مهاراتهم فيمكن ترتيب زيارة لهم إلى أحد المعلمين المتميزين بالتنسيق معه وبيان أهدافها والأساليب التي يرغب في تقديمها وعرضها للمعلمين الزائرين (عطوي، 2001م، ص 287).
أهدافها : 
1-تبادل الخبرات بين معلمي المادة الواحدة في أساليب التعليم وطرائق معالجة بعض الموضوعات وتوظيف بعض المهارات التوظيف السليم أثناء الشرح.
2-تقويم المعلم عمله من خلال مقارنة أدائه بأداء الآخرين.
3-تقريب وجهات النظر بين معلمي المادة الواحدة والمعلمين بوجه عام.
4-تشجيع المعلمين على إبداء آرائهم وطرح مشكلاتهم.
5-تشجيع المعلمين المبدعين وتطوير ممارساتهم.
6-تعميق فهم المعلمين واحترام بعضهم بعضاً (وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي 1419هـ، ص 78).
7-تعريف المعلم بالمتطلبات الأساسية للنجاح في مهنة التدريس من خلال إطلاعه على نموذج تقرير تبادل الزيارات ومن خلال إعداده للزيارة وإطلاعه على أساليب زملائه ومناقشته للموقف التعليمي أثناء الزيارة.
8-أن يتضح للمعلمين كيفية الاستفادة من الوسائل التعليمية المتاحة خصوصاً السبورة والطباشير الملونة والكتاب المدرسي والأجهزة المتوفرة من أجل تحقيق الأهداف في جو طبيعي بعيد عن التكلف (المنيف، 1418هـ، ص 226، ص 227).
ضوابطها : 
1-أن يكون المعلم المزار ذا مستوى فني متميز فعلاً، بحيث يتمكن من ترك الأثر الحميد المنشود في نفوس الزائرين.
2-أن يوافق المعلم المزار على زيارة زملائه له دون أن تتسبب هذه الزيارة في عرقلة البرنامج المدرسي.
3-أن يكون الهدف من الزيارة محدداً وواضحاً.
4-أن يقوم المشرف التربوي توضيح الأسباب الكامنة وراء اختيار الهدف المنشود .
5-أن تتم الزيارة ويخطط لها وفق خطة معدة سلفاً بحيث تراعي حاجات المعملين الزائرين.
6-أن يتم دخول المعلمين الزائرين مع بداية الحصة وخروجهم مع نهايتها.
7-أن يعقب الزيارة جلسة مناقشة بين المعلمين والزائرين والمعلم المزار حول فعاليات الحصة ومدى تحقيق أهدافها ومن ثم الخروج بالعديد من التوصيات التي من شأنها رفع مستوى أداء المعلمين مستقبلاً.
8-أن يأخذ المعلمون والمشرف التربوي بعين الاعتبار اختلاف الظروف لمراعاة ذلك من أجل تجنب النقد الخارج أو التقليد الأعمى (طافش، 1418هـ، ص 87).
رابعاً : الدروس التطبيقية : 
مفهومها : الدرس التطبيقي هو نشاط علمي يقوم به المشرف التربوي أو أحد المعلمين المتميزين داخل أحد الصفوف العادية وبحضور عدد من المعلمين وذلك لمعرفة ملاءمة الأفكار النظرية المطروحة للتطبيق العلمي في الميدان أو التجريب طريقة تعليمية مبتكرة لمعرفة مدى فاعليتها أو شرح أساليب تقنية فنية أو استخدام وسائل تعليمية حديثة أو توضيح فكرة أو طريقة يرغب المشرف التربوي إقناع المعلمين بفاعليتها وأهمية تجريبها ومن ثم استخدامها.
(طافش، 1408هـ، ص 81) – (وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي، 1419هـ، ص 77).
أهدافها : 
1-تعطي الدروس التطبيقية الدليل على إمكانية تطبيق الأفكار والأساليب التي يتحدث عنها المشرف.
2-تتيح مناقشة الأفكار والصعوبات التي تعترض عملية التطبيق وإمكانياته في مختلف الظروف.
3-تزيد من ثقة المعلم بنفسه.
4-اكتساب المعلمين مهارة أستخدم أساليب مبتكرة مما يساعد بالتالي على تطوير وتحسين أدائهم.
5-تتيح مناقشة الأفكار والصعوبات التي تعترض عملية التطبيق وإمكانياته في مختلف الظروف.
6-توثيق الصلة بين المعلمين والمشرفين من خلال التعاون المشترك بين التخطيط والتنفيذ والتقويم مما يتيح الفرصة للتواصل الإيجابي بين المشرف والمعلمين.
7-إتاحة الفرصة للمشرف التربوي لاختيار فعالية أفكاره وإمكانية تطبيقها في الظروف المتاحة (عطوي،2001م،ص 88،ص 289) .
خطوات إجراء الدرس التطبيقي:
1-التخطيط الجيد للدرس التطبيقي من حيث الأهداف والوسائل وقناعة المعلمين بأهمية الدرس.
2-أن ينظم الدرس لتوضيح فكرة محددة وواضحة وأن لا تفرض الدروس على المعلمين فرضاً بل يجب إقناعهم بضرورة هذا الدرس.
3-المشاركة المباشرة للمشرف في مراحل الأعداد والتنفيذ والتخطيط.
4-اختيار معلم كفء لديه الخبرة والاتزان الخلقي والمسلكي ولديه القدرة على إعداد الدروس التطبيقية وتقديمها بحضور زملائه.
5-تحديد هدف وموضوع الدرس وإعداده إعداداً جيداً ومناقشته مع المشرف التربوي أو مع زملائه قبل تقديمه حتى يتم إجراء التعديل أو الإضافة المناسبة إذا لزم الأمر.
6-اختيار الصف الدراسي المناسب الذي يستوعب الطلاب والمعلمين الذين سيحضرون الدرس وأن يتم إعطاء الدرس في بيئة تعليمية عادية غير مصطنعة بحيث يكون مستوى الطلبة عادى وغير متميز.
7-اختيار الوسائل التعليمية المناسبة للموضوع.
8-أن يكون الموضوع المراد شرحه مناسب لزمن الحصة.
9-ألا يركز المشرف على معلم واحد للقيام بتطبيق الأفكار بل يشجع معلمون آخرون للمشاركة في هذا البرنامج حتى ينوع الخبرات والطرق والأساليب.
10-إعداد بطاقة لتقويم الدرس توزع على المعلمين المشاهدين للدرس. وهذا يتطلب من المعلم المشاهد أعداد نفسه للزيارة ليستطيع مناقشة الأفكار المطروحة في الدرس بفعالية.
11-تخصيص مقرر للدرس يدون خطواته بشكل مفصل ليعاد على مسامع المعلمين المشاهدين بعد انتهاء الحصة.
12-أن يعقب نهاية الدرس مناقشة حول الموضوع الذي تم طرحه يشترك فيها المعلمون والمشرف التربوي ومدير المدرسة.
13-الخروج بخلاصة كتابية بعد المناقشة تجمع الإيجابيات والسلبيات والتوصيات التي تم طرحها والتوصل إليها بحيث يمكن كتابتها وتوزيعها على المعلمين بما يضمن استفادتهم.
13-القيام بعملية متابعة لنتائج الدروس التطبيقية للوقوف على مدى تأثير هذه الدروس على الأداء الفعلي للمعلمين في صفوفهم.(المنيف ، 1418هـ ، ص 231) – (عطوى ،2001 ،ص 289).
خامساً: المشغل التربوي (الورشة التربوية):
مفهومه: هو نشاط تعاوني عملي لمجموعة من المعلمين تحت إشراف قيادات تربوية ذات خبرة مهنية واسعة يعمل فيها المشتركون أفراداً وجماعات في وقت واحد متعاونين تحت إرشاد منسق من أجل تجريب أحسن طرق التدريس أو دراسة مشكلة تربوية مهمة أو إنجاز عمل تربوي محدد مثل تحليل محتوى وحدات دراسية أو إنتاج وسيلة تعليمية معينة في مادة أو وحدة معينة لصف معين أو التخطيط للقيام بإحدى التجارب …الخ. (متولي ،1983 ،ص 381)- (وزارة المعارف ، دليل المشرف التربوي ،1419هـ ، ص 80).
أهدافه:
1-إتاحة الفرصة للمعلمين لحل المشكلات التي تواجههم بأسلوب علمي.
2-تنمية مهارات المعلمين وإكسابهم خبرات جديدة.
3-إكساب المعلمين خبرات جيدة في العمل التعاوني.
4-تحقيق النشاط الإبتكارى داخل الورشة.
5-وضع المعلمين في مواقف تساعد على إزالة الحواجز بينهم.
6-إتاحة الفرصة للمعلمين لرفع روحهم المعنوية.
7-تعريف المعلمين طرقاً وأساليب يستطيعون استخدامها في صفوفهم المدرسية.
8-توفير الفرص للمعلمين لكي يتعاونوا مع غيرهم لإنتاج أدوات ووسائل تعليم مفيدة في تدريسهم.
9-وضع المعلمين في موقف يستطيعون فيها تقييم جهودهم. (المنيف ،1418هـ، ص 222 ، ص 223).
خطوات إجراء المشغل التربوي:
1-التخطيط التعاوني الجيد لموضوع المشغل ومكانه وزمانه ومواده التعليمية وأنشطته وأهدافه والتجهيزات اللازمة لإنجاحه.
2-الحرص على اختيار موضوعات لمعالجتها في المشغل تلبي حاجات المعلمين والميدان.
3-تهيئة المعلمين وإقناعهم بأهمية المشكلة التي هي موضوع البحث وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة الفعلية في أنشطة المشغل.
4-الإفادة من خبرات المعلمين أنفسهم وخاصة المبدعين منهم لما في ذلك من فائدة للآخرين.
5-الاستعانة بنخبة من ذوى الكفاءات العالية والخبرة الكافية في المواضيع المطروحة للبحث.
6-وضع كل ما يحتاج إليه المشتركون في المشغل من المراجع والكتب والنشرات والمجلات تحت تصرفهم وفي أي لحظة.
7-تقسيم المشاركين إلى مجموعات صغيرة واختيار رئيس ومقرر لكل مجموعة يتولى عرض ما توصلت إليه مجموعته بعد كل نشاط.
8-ألا يزيد عدد كل مجموعة عن ستة معلمين وألا يزيد عدد المجموعات عن خمس مجموعات .
9-أن يُعد المشرف التربوي نفسه بشكل جيد للمشاركة في المشغل حتى يشعر المعلمون أنهم يستفيدون من المشغل لما في ذلك من ترغيب لهم في الاستمرار بحضوره.
10-إعداد وسيلة التقويم للمشغل التربوي عند الانتهاء منه ليكون بمثابة تغذية راجعة يستثمر نتائجها في التخطيط لبناء مشاغل تربوية جديدة.
11-متابعة المشاركين في الميدان للتأكد من تحقيق أهداف المشغل التربوي.
(وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي ،1419هـ ، ص 80 ، ص 81) (عطوي 2001م ، ص 292).
سادساً: النشرات الإشرافية:
مفهومها: هي وسيلة اتصال إشرافية كتابية يقوم أو يساهم المشرف التربوي في إعدادها و توزيعها للمعلمين الذين يشرف عليهم ويتضمن عادة مجموعة من التعليمات والمعلومات التي تهدف إلى اطلاع المعلمين على صور من المقررات الدراسية أو الأنشطة التعليمية المعنية وغيرها من الأمور التعليمية المهنية. (البزاز، 1967م ، ص 92).
أهدافها:
1-تساعد على توثيق الصلة بين المشرف والمعلمين.
2-تخدم أعداداً كبيرة من المعلمين في أماكن متباعدة.
3-توفر للمعلمين مصدراً مكتوباً ونموذجاً يمكن الرجوع إليه عند الحاجة.
4-تعرف المعلمين ببعض الأفكار والممارسات والاتجاهات التربوية الحديثة على المستوى المحلي والعالمي.
5-تثير بعض المشكلات التعليمية لحفز المعلمين على التفكير واقتراح الحلول الملائمة لها.
6-تساعد في تعميم الخبرات المتميزة التي يشاهدها المشرف.
7-توضح أهداف خطة المشرف للمعلمين وتحدد بعض أدوارهم فيها.
8-تزويد المعلمين بإحصائيات ومعلومات وإرشادات خاصة بالإعداد والوسائل التعليمية الحديثة والنشاطات والاختبارات.
9-تتيح تعميم مقالات المعلمين وبحوثهم وخبراتهم المتميزة وأساليبهم المبتكرة.
10-تهدى المعلمين إلى بعض المراجع العلمية والمهنية.
(وزارة المعارف ، دليل المشرف التربوي ،1419هـ ، ص 71)
(عطوي 2001م ، ص 293).
إجراءاتها :
1-أن تتضمن مقدمة واضحة تبرز الأهداف المراد تحقيقها.
2-أن تكون قصيرة ذات لغة سهلة واضحة تتضمن حقائق ومعلومات دقيقة وحديثة تؤثر في تغيير سلوك المعلمين وممارساتهم العملية.
3-أن تتناول موضوعاً واحداً وأن يلبي هذا الموضوع حاجة مهمة لدى المعلمين.
4-أن تكون عملية بعيدة عن الإغراق في التنظير ومشتملة على أمثلة من واقع المعلمين وخبراتهم وظروفهم.
5-أن تثير دافعية المعلم لنقد ما يقرأ.
6-أن يتناسب توقيت إرسالها مع ظروف المعلمين المدرسية والخاصة حتى يتسنى لهم قراءتها واستيعابها.
7-أن تعزز بأساليب إشرافية أخرى .
(وزارة المعارف ، دليل المشرف التربوي ،1419هـ ، ص 82).
سابعاً: القراءة الموجهة :
مفهومها : هي أسلوب إشرافي هام يهدف إلى تنمية كفايات المعلمين في أثناء الخدمة من خلال إثارة اهتمامهم بالقراءة الخارجية وتبادل الكتب واقتنائها وتوجيههم إليها توجيهاً منظماُ مدروساً.
أهدافها:
1-تحقيق أسباب النمو الأكاديمي والمسلكي في مجال العمل التربوي.
2-إكساب المعلم مهارات التعلم الذاتي (المستمر).
3-تطوير معلومات المعلم وتحسين أساليب عمله وحل مشكلاته التربوية.
4-تكييف وتطوير الخبرات العالمية المتنوعة لتتلاءم مع الوقع التربوي الذي يعيشه المعلم.
5-مواكبة التطورات التربوية بما يفيد في تحصيل التلاميذ وتقدمهم.
أساليبها:
1-يوجه المشرف التربوي من وقت لآخر إلى قراءات تتعلق بالمشكلات التربوية التي يواجهها المعلمون كما يعرفهم بالكتب والمجلات المهنية التي تظهر بشكل دوري ثم بعد ذلك يقوم بقراءة فقرات من هذه الكتب والمجلات ويناقشها في اجتماعات المعلمين.
2-يستخدم المشرف التربوي النشرات التربوية لإعلام المعلمين بالكتب الجديدة مع كتابة تعليقات عن أهميتها ومحتواها.
3-تظهر من وقت لآخر مقالات عديدة في مجلات تربوية متنوعة تناقش العديد من المواضيع التي تهم المعلمين وهنا يمكن للمشرف التربوي طبع هذه المقالات وتوزيعها على المعلمين تمهيداً لمناقشتها معهم.
4-ينوع المشرف التربوي في الكتب التي تقدم للمعلمين في اجتماعاتهم بشأن المشكلات المختلفة.
5-يعاون الشرف التربوي المعلمين على الإفادة مما قرءوه بتطبيق نتائج هذه القراءات في عملهم.
تقويمها :
يمكن للمشرف التربوي أثناء زياراته الصفية واجتماعاته الدورية مع المعلمين أن يلاحظ أثر هذه القراءات في ممارسات المعلمين وبحوثهم الميدانية وثقافتهم التربوية (وزارة المعارف ، دليل المشرف التربوي ،1419هـ ، ص 82 ، ص 83 ).
ثامناً: الاجتماعات واللقاءات الإشرافية:
مفهومها: اللقاء الإشرافي هو اجتماع هادف يعقده المشرف مع معلم أو مجموعة من المعلمين الذين يقومون بتدريس مادةٍ ما ويكون في الغالب قبل الزيارة الصفية أو بعدها أو في بداية العام الدراسي للتعرف على المعلمين ومناقشة خططهم الفصلية أو السنوية.
شروطها: 
1-تحديد موعد اللقاء ومكانه بحيث يكون اللقاء في مكان هادئ ومريح .
2-أن تكون أهداف اللقاء واضحة ومحددة.
3-أن يتقن المشرف أساليب الاتصال اللفظي وغير اللفظي وأن يكون دقيقاً في اختيار أسئلته أثناء اللقاء بحيث تشجع هذه الأسئلة المعلم على الحديث.
4-أن يوطد المشرف التربوي علاقته مع المعلم ويعزز ثقته بنفسه.
5-أن يتوفر الوقت الكافي للقاء حتى يستطيع المعلم أن يعبر عن نفسه.
6-أن يكون لدى المشرف سجل تراكمي عن المعلم يتوفر فيه معلومات عن أحواله الشخصية أو المهنية أو الاجتماعية لتساعده في اختيار الأسلوب المناسب لمعاملته والحديث معه.
7-مراعاة أن تكون الجلسة والمقاعد متقاربة لا توحي بوجود فوارق رسمية أو اجتماعية.
8-أن يشعر المعلم أن لدى المشرف استعداداً صادقاً لتقديم المساعدة كلما شعر بحاجته إليها.
9-أن يحترم المشرف آراء المعلم حتى لو خالفت رأيه حتى يستطيع المعلم أن يعبر عن أفكاره بحرية ولا يشعر المعلم بسخرية (عطوي ،2001م ،ص 29).
أهدافها : 
1-تزويد المعلمين ببعض المفاهيم التربوية وشرح أبعادها.
2-طرح بعض التجارب الريادية وإثراءها بالمناقشة والتحليل والتطبيق.
3-رفع الروح المعنوية للمعلمين عن طريق إشعارهم بأهمية الدور الذي يمارسونه وأهمية المقترحات التي يقدمونها.
4-تتيح الفرصة لمواجهة المشكلات التربوية بصورة عامة والإسهام بشكل مثمر في اقتراح الحلول وتقديم البرامج العلاجية في مواجهة الضعف.
5-تحقيق قدر واف من الفهم المشترك والمسؤولية المشتركة، وتكوين رأي عام بين جماعة المعلمين.
6-إتاحة الفرصة لممارسة الأساليب الشورية والتدريب عليها مما ينعكس على أسلوب إدارة المعلمين لصفوفهم.
7-مساعدة المعلمين الجدد أو من تنقصه الثقة بالنفس على المشاركة وتحمل المسؤولية (وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي، 1419هـ، ص 75).
تاسعاً : الندوات التربوية :
مفهومها : وهي عبارة عن عرض عدد من القادة التربويين لقضية أو موضوع محدد ثم فتح المجال بعد ذلك للمناقشة الهادفة المثمرة للحاضرين (الحبيب ،1417هـ، ص 193).
أهدافها :
1-إثراء موضوع معين أو خبرة محددة بأكثر من رأي وأكثر من رافد.
2-إتاحة الفرصة لنقاش هادف ومثمر حول ما يتم عرضه من أفكار.
3-تحقيق التواصل بين المشاركين وتوفير فرص يتفاعل فيها المعلمون مع قضايا تربوية تتم مناقشتها وإثراؤها.
4-المساعدة على تحقيق النمو المهني وتحقيق الأهداف التربوية.
(وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي 1419هـ، ص 74).
إجراءاتها : 
1-التخطيط المنظم مع تحديد الأهداف والموضوعات المراد طرحها وتحديد الزمان والمكان لعقدها.
2-الاهتمام باختيار الموضوع بحيث يكون متصلاً اتصالاً وثيقاً بحاجات ومشكلات التربية والتعليم.
3-أن تدار الندوة بواسطة رئيس محدد مسبقاً مع تدوين النتائج في محاضر يرجع إليها وقت الحاجة. (الحبيب 1417هـ، ص 193).
عاشراً : البحث الإجرائي : 
مفهومه : البحث الإجرائي هو نشاط إشرافي تشاركي يهدف إلى تطوير العملية التربوية وتلبية الحاجات المختلفة لأطراف هذه العملية خاصة من خلال المعالجة العلمية الموضوعية للمشكلات المباشرة التي يواجهونها (وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي 1419هـ، ص 81).
أهدافه : 
1-تجربة الأفكار والبرامج والأساليب الجديدة والتأكد من مدى صحتها وصلاحيتها.
2-يحسم الخلاف في كثير من المشكلات بتقديم حلول مقنعة.
3-يقدم للمعلم فرصاً لمعرفة إمكانات مدرسته وزملائه وبيئته.
4-يسهم في نمو المعلم فردياً ومهنياً واجتماعياً ويساعد في تكامل شخصيته ووصوله إلى مستوى التوازن الانفعالي المطلوب.
5-يقدم للمعلم فرصاً لإدراك قدراته وإمكاناته ونقاط القوة ونقاط الضعف عنده بحيث يعدل من أساليبه التدريسيه نحو الأفضل. (عطوي، 2001م، ص 294).
6-تدريب المعلمين على استخدام الأساليب العلمية في التفكير وحل المشكلات.
7-إكساب المعلمين مهارات البحث العلمي \”الميداني\” مما يؤدي إلى زيادة احتمال قيامهم بإجراء بحوث ودراسات فردية وجماعية بمبادرات ذاتية.
9-تنمية اتجاهات إيجابية لدى المعلمين من أبرزها : النقد البناء وتقبل وجهات نظر الآخرين- الانفتاح على أفكار الآخرين وآرائهم. (وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي 1419هـ، ص 81).
خطواته : يمكن تخليص خطوات البحث العلمي فيما يلي :
أ-الشعور بالمشكلة وتحديد مجالها.
ب-صياغة المشكلة وتحديد أبعادها بشكل محدد.
جـ-وضع فرضيات العمل اللازم لحل المشكلة.
د-تصميم خطة تنفيذ العمل واختبار الفرضيات.
هـ-تسجيل النتائج وتفسيرها.
و-وضع التوصيات والمقترحات. (عطوي 2001م، ص 295، ص 296).
أهم العوامل المساعدة على نجاحه :
1-أن يكون المشرف التربوي ملماً بأساليب البحث العلمي ووسائله.
2-أن يمهد المشرف التربوي للفكرة بإتاحة الفرصة للمعلمين لدراسة ومناقشة بعض البحوث الميدانية التي أجريت في بعض المدارس أو إدارات التعليم أو الجامعات.
3-أن يقتنع المعلمون بأهمية البحث الإجرائي وضرورته.
4-أن يراعي في اختيار مشكلة البحث توافر الظروف الموضوعية لمعالجتها.
5-أن تتوافر جميع المراجع والأدوات اللازمة للقيام بالبحث. (وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي 1419هـ، ص 81).
إحدى عشر: التعليم المصغر :
مفهومه : هو إستراتيجية من إستراتيجيات التدريب على المهارات التدريسيه يقوم على تحليل العملية التعليمية وتحليل أداء المعلم إلى مجموعة من المهارات السلوكية والعمل على تقويتها حتى يصير قادراً على تأدية عمله على أحسن وجه.
وفيه يقوم المتدرب بأداء مهارة محددة يمكن ملاحظتها وقياسها أمام عدد قليل من زملائه (4-10) في زمن محدد من (5-20) دقيقة بحضور المشرف (حسن عايل والمنوفي 1419هـ، ص 131).
أهدافه : 
1-تدريب المعلمين أثناء الخدمة على المهارات التعليمية وأساليب التعليم الحديثة.
2-استخدام التعليم المصغر بصفته تقنية إشرافية إبداعية في مجال الإشراف التربوي.
3-تيسير العوامل المعقدة التي تدخل في الموقف التعليمي.
4-تعزيز بواعث الطلاب وإثارة دافعيتهم للموقف التعليمي ومشاركة المعلم.
5-الاستفادة من التغذية الراجعة أكثر من الممارسة نفسها لأن المعلمين المتدربين يستفيدون من نقد زملائهم المعلمين المشاهدين أكثر مما يستفيدون من المشرف التربوي نفسه. (وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي 1419هـ، ص 85).
مميزاته : 
1-يعتبر التعليم المصغر تعليم حقيقي فعلي مهما كان الدرس صغيراً ومهما كان عدد الطلاب قليلاً.
2-التعليم المصغر يبسط العوامل المعقدة التي تدخل في الموقف التعليمي لأنه يتيح الفرصة للتركيز على مهارة واحدة أو مهارتين على الأكثر.
3-التعليم المصغر يتيح القيام بتدريب مركز وموجه وفق أهداف محددة.
4-التعلم المصغر موجز مختصر يسمح لكل تلميذ أن يمر بسلسلة من الخبرات في جو مركز ومضبوط.
5-التعليم المصغر يسمح بتوجيه الأسلوب التربوي الذي يصطنعه المعلم توجيهاً أدق وأفضل.
6-التعليم المصغر يفسح المجال لتغذية راجعة فورية حول نقطة أو نقاط محددة.
7-يستفيد المعلم المتدرب من الملاحظات التي وجهت إلى أدائه فيقوم بإعادة تخطيط الدرس وإعادة عرضه من جديد لمجموعة أخرى من الطلاب.
8-يتسم التعليم المصغر بالصدق والأمانة حيث أنه يبصر المعلم بسلبياته قبل أن يقوم بممارستها على طلابه في الصف الذي يقوم بتدريسه. (طافش 1408هـ، ص 76، ص 77).
خطواته : 
1-تزويد المعلم المتدرب بخلفية نظرية حول المبادئ النفسية والتربوية التي تستند إليها المهارات والأساليب المختلفة لأدائها مع تبصيره بشروط معينه لاستخدامها بفاعلية.
2-إطلاع المعلم على نموذج حسي لاستخدام المهارة في موقف تعليمي مصغر مع تعليقات مسجلة على هذا الأداء وغالباً ما يكون هذا النموذج مسجلاً تسجيلاً مرئياً أو صوتياً.
3-تخطيط المعلم لاستخدام المهارة في موقف تعليمي مصغر.
4-تنفيذ التعليم المصغر وتسجيله تلفازياً أو صوتياً.
5-إخضاع التعليم المصغر للتقويم الذاتي عن طريق مناقشة المشرف والزملاء للمهارة التي تتم تأديتها حتى يتمكن المعلم المتدرب من تقويم نفسه.
6-إعادة الخطوات ما بين (3-5) مرات إلى أن يتقن المعلم المتدرب أداء المهارة.
7-التدريب على التركيب بين المهارات المرتبطة وذلك باستخدام أسلوب الصف المصغر في مواقف أكثر تعقيداً.(وزارة المعارف، دليل المشرف التربوي 1419هـ،ص 86).
وهنا يمكن القول أن التعليم المصغر يعتبر أسلوب ناجح ومطلب حيوي مهم يساهم في تطوير مهارات المعلم لذا يجب مراعاة استخدامه عند إقامة الدورات التدريبية وفي لقاءات آلية الإشراف التربوي وخلال تبادل الزيارات وأن يكون تنفيذه وفق أهداف محددة وواضحة مما يؤدي إلى تبصير المعلم بالطرق المناسبة والتي تساعده على أداء عمله بطريقة جيدة وبجهد قليل في وقت قصير وتزيد من قدراته على التجديد والإبداع ويساهم في إثراء خبراته بالأساليب التربوية الحديثة وسوف ينعكس هذه كله بإذن الله على رفع مستوى أبنائنا الطلاب والذين يعتبرون المورد البشري الهام في بلدنا الحبيب والمساهمة في خططه التنموية.
————–
المراجع
1/الأفندى، محمد حامد، 1976م، الإشراف التربوي، عالم الكتب، القاهرة، الطبعة الثانية.
2/الخطيب، رداح والخطيب أحمد والفرح، وجيه، 1407هـ الإدارة والإشراف التربوي اتجاهات حديثة، الرياض، الطبعة الثانية، مطابع الفرزدق.
3/طافش، محمود، 1988م، قضايا في الإشراف التربوي، دار البشير، عمان، الطبعة الأولى.
4/عطوي، جودت عزت، 2001م، الإدارة التعليمية والإشراف التربوي أصولها وتطبيقاتها، الأردن، الطبعة الأولى، الدار العلمية الدولية ودار الثقافة.
5/المساد، محمود أحمد، 1986م، الإشراف التربوي الحديث واقع وطموح، الأردن، دار الأمل.
6/المنيف، محمد صالح عبدالله، 1418هـ، الزيارات الصفية أصولها وآدابها، الرياض، الطبعة الأولى.
7/ متولي ، مصطفى ،1983م ، الإشراف الفني في التعليم ، دار المطبوعات المصرية الجديدة ، القاهرة
8/يحيى، حسن عايل أحمد والمنوفي، سعيد جابر، 1419هـ، المدخل إلى التدريس الفعال، الرياض، الطبعة الثانية، دار الصولتية للتربية.
9/البزاز، حكمت عبد الله، 1967م، تقييم التفتيش الابتدائي في العراق، رسالة ماجستير منشورة، جامعة بغداد، مطبعة الإرشاد.
10/حسن، ماهر محمد صالح، 1995م، دور المشرف التربوي في تحسين النمو المهني للمعلمين في مدارس وكالة الغوث في الأردن، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك، الأردن.
11/السلمي، مبروك عبد الله علي، 1421هـ، دور المشرف التربوي في تحسين أداء معلمي المواد الإجتماعية في المرحلة الإبتدائية بمحافظة جدة التعليمية، رسالة ماجستير غير منشورة، قسم المناهج وطرق التدريس، شعبة الإشراف التربوي، كلية التربية، جامعة أم القرى بمكة المكرمة.
الأول لعام 1421هـ.
12/الحبيب، فهد إبراهيم، 1417هـ، التوجيه والإشراف التربوي في دول الخليج العربي، مكتب التربية العربي لدول الخليج.
13/ وزارة التربية والتعليم : دليل مفاهيم الإشراف التربوي ، المملكة العربية السعودية ، 1427 هـ .
14/ وزارة المعارف، 1419هـ، دليل المشرف التربوي، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى..
العدد (22) الجزء الأول

الإشراف التربوي والتدريب

الإشراف التربوي والتدريب
مقدمة :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الهادي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :يمتاز العصر الذي نعيش فيه بسرعة التطور والتغير حيث يعتبر الانفجار المعرفي من أهم سمات التطور في عصرنا الحاضر مما أدى إلى التطور الكبير الذي حدث لأساليب التربية والتعليم بتطور الزمن وما طرأ عليه من تقدم علمي وثقافي، لذا فإن الحاجة ملحة إلى اتباع أساليب التدريس الجيدة والكفيلة بتنشئة طلاب منتجين ومشاركين وهنا يأتي دور المعلم الناجح الذي يختار الطريقة والوسيلة المناسبة لطبيعة الدرس والمتوافقة مع اهتمامات الطلاب0 ومن هذا المنطلق يحتاج المعلم إلى تطوير كفاياته العلمية والتربوية والتي تتحقق عن طريق الاطلاع المستمر والدورات التدريبية التي تنظمها إدارته التعليمية 0لذا يعتبر التدريب أثناء الخدمة مطلب هام للنمو المهني لدى المعلم وهو الوسيلة الفعالة نحو تحقيق التطور التربوي حيث أن المعلم هو أداة التغير ووسيلة التطوير ومفتاح التجديد ،ومهما طورنا من مقررات دراسية وأدخلنا من وسائل وقمنا بإعداد الخطط والبرامج دون أن نرفع الكفاءة المهنية للمعلم فإن جهود الإصلاح والتطوير سرعان ما تكون أقل فاعلية0 فالتدريب التربوي ضرورة مُلحة لتطوير أداء المعلمين وهو بحق أفضل استثمار يمكن أن يحقق عائداً مثمراً ومجزياً متى كان جاداً وهادفاً 0
مفهوم الإشراف التربوي :- ( الإشراف عملية فنية تخطيطية شورية قيادية إنسانية شاملة غايتها تقويم وتطوير العملية التعليمية و التربوية بكافة محاورها ) ومن هذا المفهوم نستنتج الدور الهام الذي يقوم به الإشراف التربوي في تطوير جميع محاور العملية التعليمية والتربوية ومن ذلك العناية بتدريب المعلمين لتطوير أدائهم وإثارة دافعيتهم نحو النمو المهني 0
مفهوم التدريب التربوي :- ( هو أي برنامج مخطط ومصمم لزيادة الكفاءة الإنتاجية عن طريق علاج أوجه القصور أو تزويد العاملين في مهنة التعليم بكل جديد من المعلومات والمهارات والاتجاهات بزيادة كفاءتهم الفنية وصقل خبراتهم )
أهم الأهداف التي يسعى لتحقيقها التدريب التربوي للمعلمين أثناء الخدمة : -من المعلوم أن أي برنامج يُخطط دون تحديد أهدافه لا يكون له قيمة أو أثر على المستفيدين منه ، وفيما يلي أعرض جملة من الأهداف المراد تحقيقها في البرامج التدريبية التربوية على سبيل المثال لا الحصر : -1- رفع مستوى أداء المعلمين في المادة بتطوير معارفهم وزيادة قدراتهم على التجديد والإبداع 02- تعزيز خبرات المعلمين وتطوير مهاراتهم وتعريفهم بمشكلات التعليم وطرق علاجها 03- تبصير المعلم بالطرق المناسبة والتي تساعده على أداء عمله بطريقةٍ جيدةٍ وبجهدٍ قليل في وقتٍ قصير 04- معالجة أوجه القصور لدى المعلمين الغير مؤهلين تربوياً 05- تعريف المعلمين بالأساليب الحديثة المتطورة في التربية وطرق تحسين العلاقة الإنسانية داخل البيئة المدرسية 06- اكتشاف الكفاءات الجيدة من المعلمين والذي يمكن الاستفادة منهم في العديد من المجالات مثل :- المشاركة في تطوير المقررات الدراسية وإنتاج الوسائل التعليمية ورفع الروح المعنوية بمشاركتهم في الرأي والأخذ بمقترحاتهم 0
الاحتياجات التدريبية ومصادر التعرف عليها : -عند التخطيط لأي برنامج تربوي لابد أن نقوم بتحديد الاحتياجات التدريبية والتي تعتبر الأساس الذي يقوم عليه التدريب السليم بهدف تحقيق الكفاية وتحسين الأداء وفي ضوء تحديد الاحتياجات التدريبية يتم تصميم البرنامج التدريبي 0ومن أهم المصادر التي نستطيع من خلالها تحديد الاحتياجات التدريبية ما يلي :-1- توصيف مهام المعلم وتحديد مسئولياته وواجباته والمتطلبات الأساسية منه 02- الملاحظات التي ترصد أثناء الزيارة الصفية مثل :- ( استخدامه لطرق التدريس المناسبة ، مدى توظيفه للوسائل التعليمية توظيفاً سليماً ، قدرته على إدارة الصف وضبطه 000الخ ) 03- الأخذ برأي مدير المدرسة حول نقاط الضعف التي يرصدها على المعلم داخل الصف وخارجه 04- الاجتماع مع المعلمين والحوار معهم يعطي مؤشراً عن مدى إلمام المعلم بالمادة العلمية ومدى الحرص على الاطلاع والقراءة ، إضافةً إلى تلمس الرغبات والاحتياجات التي يريد المعلم تحقيقها لتطوير كفاياته وتحسين أدائه 05- دراسة الأهداف المحددة دراسة مستوفية تعطي مؤشراً عاماً إلى الاحتياجات اللازمة للمعلمين0 6- بطاقة تقويم الأداء الوظيفي تعتبر أحد المصادر الهامة والتي توضح أهم جوانب القصور عند المعلم 07- شكاوي المعلمين والتي توضح عدم رضاهم الوظيفي عن بعض جوانب العمل التعليمي لابد أن تُأخذ بعين الاعتبار بحيث تعمل لها دراسة لكي تتضح أسبابها ويمكن علاجها بالتدريب 0
كيف يتفاعل المشرف التربوي مع برامج التدريب ؟ هناك العديد من الطرق التي يستطيع المشرف التربوي من خلالها التفاعل مع برامج التدريب أذكر أهمها فيما يلي :-1- إسهامه في تخطيط البرامج التدريبية وتزويد القائمين على التدريب بمستوى الكفايات التعليمية لدى المعلمين وتحديد أولويات احتياجهم للتدريب 02- اشتراكه في تنفيذ برامج التدريب بإلقاء المحاضرات وعمل المشاغل التربوية وعقد الحلقات الدراسية والدورات التربوية القصيرة لمعالجة بعض المشاكل التي يواجهها المعلمون في الميدان 03- متابعة أثر البرامج التدريبية عند زيارته للمعلمين الذين التحقوا بدورات تدريبية سابقة 04- قيامه بإعداد المواد التعليمية اللازمة لتنفيذ برامج التدريب على ضوء ما يستجد في التربية بصفةٍ عامة وفي مادة تخصصه بصفةٍ خاصة 0 5- تعاونه مع جهاز التدريب بتصميم استبانات خاصة لتحديد احتياجات المعلمين والتي بدورها ستصبح أهدافاً للبرامج التدريبية المقبلة 06- أن يكتب قائمة بأهم المراجع والدوريات العلمية والتربوية المفيدة للمتدربين وإرسالها للقائمين على التدريب حتى يتم توفيرها للدارسين 07- مشاركته في أساليب وطرائق التقويم المناسبة للبرامج التدريبية ومدى فاعلية هذه البرامج في تحقيق أهدافها 08- حتى يصبح المشرف التربوي أكثر فاعلية مع برامج التدريب عليه أن يتعرف على التغذية الراجعة من نظام التدريب لمعرفة مدى نجاح أساليبه الإشرافية التي يستخدمها في تحقيق أهداف البرامج التدريبية التي يشارك فيها 0
كيف يكون البرنامج التدريبي فعالاً وموضوعياً وواقعياً ؟ يلاحظ على بعض المعلمين أثناء تنفيذ البرامج التدريبية النفور والملل ، وتقديم الأعذار العديدة للقائمين على التدريب لإعفائهم منها 0 وحتى تكون هذه البرامج أكثر جذباً وتشويقاً متصفةً بالموضوعية والواقعية ويتفاعل معها الدارسون بشكل جيد لابد أن تكون مرتبطة بالجوانب الحضارية والثقافية والسياسية للمجتمع متمشية مع التقدم التكنولوجي وتتيح للدارسين العديد من الفرص لمناقشة المشكلات وتحليل المواقف العملية وتنمية مهاراتهم وإضافة الجديد إلى معارفهم وخبراتهم والمؤدية إلى تحسين أدائهم ، وأن يُراعى في عملية تقويم هذه البرامج الأخذ برأي المتدربين والمحاضرين وأن يكون تطوير هذه البرامج أولاً بأول في ضوء نتائج عملية التقويم ، وأن يختار لهذه البرامج المدربين والمشرفين والمحاضرين أصحاب الخبرة الجيدة والمتمكنين من المادة العلمية والإلمام بالأساليب التربوية الحديثة والتي تؤهلهم للقيام بهذه البرامج على الوجه المطلوب ، و مما يزيد فاعلية البرامج التدريبية وضع الحوافز التشجيعية لها لإثارة دافعية الدارسين وبعث التنافس بينهم ومن هذه الحوافز على سبيل المثال لا الحصر :- الأولوية في التنقلات الداخلية والخارجية ومواصلة الدراسات العليا ، وتكريم المتميزين منهم في الاحتفالات التربوية ومنحهم شهادات الشكر والتقدير 0
أساليب ووسائل التدريب : - تتنوع أساليب ووسائل التدريب حسب عدد المتدربين ونوعية البرامج وعلى ذلك يكون الأسلوب التدريبي هو الطريق الذي يتم من خلاله تنفيذ البرامج التدريبية باستخدام الوسائل والإمكانات المتاحة والمحققة لأهداف التدريب ومن أهم الأمور التي يجب مراعاتها في ذلك ما يلي :- 1- ملائمة الأسلوب التدريبي مع موضوعات التدريب واحتياجات المتدربين 0 2- أن يتوافر في مكان التدريب الشروط الصحية والموقع المناسب للمتدربين وسهولة الوصول إليه وتوفير الوسائل والأدوات والأجهزة اللازمة للبرنامج وتوفير قاعات مناسبة لعقد المحاضرات والندوات والحلقات الدراسية وورش العمل وإقامة الدروس .3- تحديد مدة البرنامج التدريبي وتوقيته مع مراعاة ظروف الدوام الرسمي للمتدربين وتحديد الساعات المقررة لكل موضوع . وتنقسم أساليب التدريب التربوي إلى نوعين :- أ/ أساليب التدريب النظري مثل { المناقشة ، المحاضرة ، الندوات، القراءات والبحوث الإجرائية ، النشرات الإشرافية الموجهة } ب/ أساليب التدريب العملي مثل { الدروس التطبيقية ،المشاغل التربوية ، إنتاج الوسائل التعليمية ، الزيارات والرحلات الميدانية ،والتجارب العملية }
خـاتـمـة :-
يتبين لنا مما سبق أهمية التدريب التربوي للمعلمين أثناء الخدمة والدور الهام الذي يقوم به الإشراف التربوي في ذلك ، لذا أرى أن من الضروريات اللازمة لتحسين أداء المعلم العمل على استمرارية هذه الدورات وتطويرها وحتى تحقق البرامج التدريبية النجاح المطلوب لابد أن يكون بنائها وفق أهداف محددة وواضحة وأن يكون تصميم موضوعاتها نابع من احتياجات المتدربين وأن يكون للمشرف التربوي دور فاعل فيها بالمساهمة في تخطيط برامجها والمشاركة في تنفيذ موضوعاتها ، وحتى تكون هذه البرامج أكثر موضوعية وواقعية لابد أن تساهم في حل المشكلات التي يواجهها المعلمون في الميدان ، وأن يكون لها دور كبير في إثراء خبرات المعلم بالمادة العلمية الجيدة والأساليب التربوية الحديثة ، وسوف ينعكس هذا كله بإذن الله على رفع مستوى أبنائنا الطلاب والذين يعتبرون المورد البشري الهام في بناء بلدنا الحبيب والمساهمة في خططه التنموية 000 هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

خصائص النمو والأساليب النبوية التربوية لمعاملة الأطفال

إن خصائص النمو مهمة لأننا لانستطيع التعامل مع المرحلة التي نقوم بتربيتها إلا بالتعرف على خصائص النموفي هذه المرحلة التي نعيشها سواء كانت مرحلة طفولة مبكرة أو طفولة متأخرة , أو مرحلة المراهقة.
ونظرا لطول هذا الموضوع وتشعبه فسأقتصر على الكتابة عن مرحلة الطفولة المتأخرة التي تمتد من سن 6 إلى 12 سنة تقريبا أو إلى إن ينضج الطفل جنسيا ولهذه المرحلة خصائص وسمات تميزها عن المرحلة السابقة لها والـلاحقة فهي تتمه للمرحلة السابقة (مرحلة الطفولة المبكرة ) وإعداد للمرحلة الـلاحقة (مرحلة المراهقة ).
تسمى هذه المرحلة ( الطفولة المتأخرة ) ولها أسماء مختلفة :-
المربون: يطلقون عليها مرحلة المدرسة الابتدائية .
الآباء :هي مرحلة النشاط الزائد والسن الذي يعتقد فيه الطفل أنه يعرف كل شي ويطلب الاستقلال عما يتيحه له الوالدان . أما بالنسبة للأولاد فهي (سن عدم النظافة) لأن الولد يعتقد أن النظافة علامة الأنوثة فهو يتباهى بقذارته ومنظره.
عند علماء النفس: سن العصبة يهتم الطفل بأقرانه ويصبح اعترافهم به وتقبلهم له محورا لاهتمامه فيؤدي به هذا إلى التطابق في مظهره وحديثه وسلوكه مع الجماعة لكي تقبله. ويكون ذو نظرة اندفاعية وسطحية يعمل في إطار اللحظة التي يعيشها وباندفاع بصرف النظر عن النتائج.


أولا: الخصائص الجسمية:
نلاحظ في هذه المرحلة أن نمو الطفل الجسمي يختلف عن مرحلة الطفولة المبكرة ففي مرحلة الطفولة المبكرة يكون نمو الطفل الجسمي سريع وملاحظ أما في مرحلة الطفولة المتأخرة فالنمو الجسمي بطئ وهذه عملية إعداد وتوازن للجسم , ونلاحظ أن البنات أسرع نموا من الأولاد وللجسم مطالب في هذه المرحلة تساعد على نموه نموا سليما مثل: مطالب غذائية ومطالب مكانية , ومطالب الملبس .
أمثلة/ الاهتمام بوجبة الإفطار , مقصف المدرسة , المكان
ثـــانيا:الخصائص الخلقية والدينية:
يتأثر الاتجاه الأخلاقي للطفل بأخلاق الجماعة التي ينتمي إليها وليس معنى ذلك رفضه للاتجاه الأخلاقي الديني لدى أسرته بل يساير الجماعة في أخلاقها أثناء وجوده معها حتى يحافظ على مركزه وكلما كبر قرب من أخلاق الراشدين وكلما كان ذكيا كان أقرب من أخلاق الراشدين والبنات عموما أكثر قربا من أخلاق الراشدين الذكور.. فيعرف أن الكذب كذب والغش غش..الخ.

ثالثـــا:الخصائص النفسية
إذا لم تشبع الحاجات الجسمية للطفل فلن تشبع بالتالي الحاجات النفسية لأن إشباع الناحية الجسمية هو الذي يؤدي إلى ظهور الحاجات النفسية وتتنوع حسب نمو الإنسان .
ومن الحاجات النفسية (الحاجة إلى الأمن)
فلابد أن يشعر الطفل بالأمن داخل بيئته بالأمن داخل البيئة المدرسية وأول يوم في المدرسة مهم جدا للطفل حتى يشعر بالأمن الاجتماعي فلا يسمع أو يرى مايخيفه .
ومن الحاجات النفسية (الحاجة إلى الانتماء) فلابد أن يشعر الطفل أنه فرد مهم في المدرسة ومن وسائل إشباع هذه الحاجة . قول الطفلة لزميلاتها (أختي فلانة) أو المشاركة في عمل جماعي وعلى المعلم أن يهتم بجميع الأطفال ولا يركز على الممتازين ويهمل الضعفاء .
ومن الحاجات النفسية (الحاجة إلى التقدير )
ينبغي أن يكون سلوك المعلمة مع الطالبة سلوكا صحيحا وسليما لأنه ينعكس على سلوك الطالبة والطالبة تنظر إلى المعلمة وتحكم على نفسها من خلال نظرة المعلمة لها.

رابعاً: الخصائص العقلية واللغوية:
إن الطفل في هذه المرحلة ينمو ذكاءه بشكل سريع ويقوي في التذكر ويزداد مدى الانتباه وينمو التفكر من تفكير حسي إلى تفكير مجرد وينمو التخيل من الإيهام إلى الواقعية ويزداد حب الاستطلاع لديه ويميل إلى سماع الحكايات والقصص ويزداد تعلقه بوسائل الإعلام . أخطاء النطق قليلة وقد ينطق الكلمة الجديدة خطأ ولكن بعد التكرار تكون سليمة , ولكن هذا لاينطبق على الأطفال الذين ينتمون إلى بيئات ثقافية فقيرة .

أولا: أسس الأساليب المخاطب بها الو الدون والمربون الالتزام بها:
(( لايدري كثير من الناس أن الطفل واحد من رجالات الأمة إلا أنه مستتر بثياب الصبا فلو كشف لنا عنه وهو كامن تحتها لرأيناه واقفا في مصاف الرجال القوامين لكن جرت سنة الله أن لايتفق زوال تلك الأستار إلا بالتربية شيئا فشيئا ولا تؤخذ إلا بالسياسات الجيدة على وجه من التدرج.))
الشيخ / محمد الخضر حسين
القدوة الحسنة.
تحين الوقت المناسب للتوجيه.
العدل والمساواة بين الأطفال .
الاستجابة لحقوق الأطفال وتلبيتها .
الدعاء.
شراء اللعب لهم .
مساعدة الأطفال على البر والطاعة .
الابتعاد عن كثرة اللوم والعتاب.
العدل والمساواة بين الأطفال.
روى البيهقي عن أنس رضي الله عنه أن رجلا ً كان جالساً مع النبي فجاء بني له فقبله وأجلسه في حجره ثم جاء ت بنية فأخذها وأجلسها إلى جنبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم "فما عدلت بينهما"
روي مسلم عن عبدا لله بن عمر بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن المقسطين عند الله على منابر من نور.. الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وُلو"
الدعاء للأطفال :
من الأركان الرئيسية التي يجب أن يلتزم بها الوالدان والمربون . وهي سنة الأنبياء والمرسلين مثال دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك . "اللهم أكثر ماله وولده وبارك فيما أعطيته"
شراء اللعب للأطفال :
إن قرار الرسول صلى الله عليه وسلم للعبة عائشة رضي الله عنها التي كانت تلعب بها يدلنا على حاجة الطفل للألعاب وحبه للمجسمات الصغيرة.
وأن مشاهدة الرسول لعصفور أبي عمير وهو يلعب به دليل آخر على حاجة الطفل للعب تكون بيديه فيتسلى بها. وينبغي أن يكون اختيار اللعب المناسبة والمفيدة.


ثانيا: أسس الأساليب الفكرية المؤثرة في عقل الطفل:
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( علموا ويسروا ولاتعسروا وبشروا ولا تنفروا وإذا غضب أحدكم فليسكت )
رواه أحمد والبخاري في الأدب
رواية القصص.
خطاب الطفل على قدرة عقله.
تدريب حواس الطفل بالتجارب العلمية.
الخطاب المباشر للطفل.
الحوار الهادئ.
شد الطفل إلى شخصية ثابتة قدوة كشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم.
الحوار الهادئ
إن الحوار الهادئ ينمي عقل الطفل ويوسع مداركه ويزيد من نشاطه في الكشف على حقائق الأمور . وان تدريب الطفل على المناقشة والحوار يقفز بالمربين إلى قمة التربية والبناء. إذ عندها يستطيع الطفل أن يعبر عن حقوقه وبإمكانه أن يسأل عن مجاهيل الأمور وبالتالي تحدث الانطلاقة الفكرية.
أما ما يفعله بغضهم بإلزام الطفل السكوت الدائم ليدل على التهذيب الأخلاقي فهذا جيد في حالة أن الطفل لديه القدرة على التعبير عن أفكاره .. وتكون في حينها.
مثال محاورة عمر للغلام الذي عق والده وجاء والده يشتكي عقوق ولده.
تدريب حواس الطفل بالتجارب العملية:
مثال الرسول صلى الله عليه وسلم رأى طفلاً يسلخ شاة وما يحسن فما كان من رسول الله إلا أن شمر عن ساعديه وبدأ يسلخ الشاة أمام الطفل وراح الطفل يتأمل الكيفية ويعمل عقله.
شد الطفل إلى شخصية ثابتة قدوة له هو رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قال علي بن أبي طالب " أدبو أولادكم على ثلاث خصال : حب نبيكم وحب آل بيته وتلاوة القرآن "


ثالثا: أسس الأساليب النفسية المؤثرة في نفس الطفل:-
أولا : صحبة الطفل:
والرسول صلى الله عليه وسلم كان يصحب الأطفال في كافة الميادين.. ابن عباس وأطفال جعفر وكان يصحبهم من غير تأفف ولا استكبار .. ومن غير تعجرف ولا استعلاء ، فهذا حق الطفل أن يصحب الكبار ليتعلم منهم فتتهذب نفسه ويتلقح عقله وتتحسن عاداته.

ثانياً : إدخال السرور والفرح إلى نفس الطفل:-
السرور والفرح يلعب في نفس الطفل شيئاً عجباً ويؤثر في نفسه تأثيراً قوياً فالأطفال وهم براعم البراءة والصفاء يحبون الفرح بل هم أداة الفرح للكبار ويحبون الابتسامة أن يشاهدوها في وجوه الكبار.
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم دائم الفرح مع الصغار ومن ذلك الاستقبال الجيد لهم ، تقبيلهم وممازحتهم مسح رؤوسهم حملهم ووضعهم في حجره . تقديم الأطعمة الطيبة لهم والأكل معهم.

ثالثاً : زرع التنافس البناء بين الأطفال ومكافأة الفائز :
إن التنافس يحرك في الإنسان عامة طاقات مكنونة لا يعرفها الإنسان إلا عندما يضع في نفسه منافسة فلان..
ومثال على المنافسة الفكرية أن من شجر البوادي لا يسقط ورقها وأنها المسلم فحدثوني ما هي؟..
والتنافس الرياضي..كان الرسول يصف عبدا لله وعبيد الله وكثيراً بني العباس ثم يقول من سبق إلى فله كذا وكذا وقال فيستضيفون إليه فيقعون على ظهره وصدره فيقبلهم ويلزمهم..فالمنافسة بيد المربين يستخدمونها في الأوقات المناسبة فتنشط نفوس الأطفال.

رابعا: مبدأ تشجيع الأطفال :
إن التشجيع الحسي والمعنوي خير وضروري للتربية ولكن بدون إفراط وللتشجيع دور كبير في نفس الطفل وتقدم حركته الإيجابية البناءة والكشف عن طاقته الحيوية وأنواع هواياته كما انه يزيد من استمرارية العمل.

اثر التكرار في نفس الطفل :
الطفل كائن بشري خصه الله بهذه الطفولة الطويلة وهي مرحلة غيرتكليفية وإنما هي تتهيأ للتكليف.
أما دليل مبدأ التكرار فهو من قوله صلى الله عليه وسلم: (مرو أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين وضربوهم وهم أبناء عشر سنين )
وهذا الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود يدرك مبدأ التكرار مع الأطفال فقال في توجيهه للآباء نحو أبناهم (عودهم الخير فإن الخير عادة)


التدرج في الخطوات :
أن لهذا التدرج في الخطوات أثرا كبيرا في نفس الطفل واستجابته لأنه مازال غضــا يافعا فلابد من التدرج معه ونقله من مرحلة إلى مرحلة أخرى وتخطيط أي قضية أو هدف يطلب فيه السرعة يمر بمراحل وخطوات يرسمها المربون ويتعاونون على تنفيذها. مثال : الصلاة, يدرب على الصلاة ثم مرحلة الأمر ففي الساعة السابعة إلى العاشرة ثم مرحلة الضرب.
الثاني عشر: حسن النداء:
نلاحظ أن النبي صلى الله عليه وسلم في خطابه للأطفال كان يتنوع في ذلك لإثارة انتباه الطفل ووضعه في حالة استعداد لتلقي الكلام ياأبا عمير يابني...

على رسول الله أفضل الصلاة وأتم التسليم .




الأحد، 23 سبتمبر 2012

اليوم الوطني السعودي

تحتفل المملكة العربية السعودية بيومها الوطني في اليوم الأول من الميزان الموافق 23 سبتمبر (أيلول) من كل عام وذلك تخليداً لذكرى توحيد المملكة وتأسيسها على يدي جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله.
ففي مثل هذا اليوم من عام 1351هـ / 1932م سجل التاريخ مولد المملكة العربية السعودية بعد ملحمة البطولة التي قادها المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - على مدى اثنين وثلاثين عاماً بعد استرداده لمدينة الرياض عاصمة ملك أجداده وآبائه في الخامس من شهر شوال عام 1319هـ الموافق 15 يناير 1902م.

وفي 17 جمادى الأولى 1351هـ صدر مرسوم ملكي بتوحيد كل أجزاء الدولة السعودية الحديثة تحت اسم المملكة العربية السعودية، واختار الملك عبدالعزيز يوم الخميس الموافق 21 جمادى الأولى من نفس العام الموافق 23 سبتمبر 1932م يوماً لإعلان قيام المملكة العربية السعودية.

ثمانون عاماً حافلة بالإنجازات على هذه الأرض الطيبة والتي وضع لبناتها الأولى الملك المؤسس وواصل أبناؤه البررة من بعده استكمال البنيان ومواصلة المسيرة.


نشأة الملك عبد العزيز:
ولد الملك عبدالعزيز في مدينة الرياض عام 1293هـ/1876م، ونشأ تحت رعاية والده الإمام عبدالرحمن بن فيصل بن تركي بن عبدالله آل سعود، وتعلم القراءة والكتابة على يد الشيخ القاضي عبدالله الخرجي وهو من علماء الرياض، فحفظ بعضاً من سور القرآن الكريم ثم قرأه كله على يد الشيخ محمد بن مصيبيح، كما درس جانباً من أصول الفقه والتوحيد على يد الشيخ عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ.
وكان الملك عبدالعزيز في صباه مولعاً بالفروســــية وركوب الخيل، وعرف بشـجاعته وجرأته وإقدامه وخلقه القـــويم وإرادته الصلبة، وقد رافق والده في رحلـــته إلى البـــادية بعد الرحــيل من الرياض، وتأثر -رحمه الله- بحياة التــنقل خـــاصة فيما يتعلق بالجـدية وصلابة العــود وقوة التحمل.
وعندما حل الأمير عبدالرحمن بن فيصل بن تركي بالكويت كان عبدالعزيز الابن في الثانية عشرة من عمره، وقد بقي في الكويت مع والده وأسرته لمدة عشر سنوات، درس خلالها القرآن الكريم وخبر السياسة وإدارة المعارك.

انطلاقة عهد جديد:
وانطلق الفتى اليافع عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود من الكويت على رأس حملة من أقاربه وأعوانه صوب الرياض وكان عمره 26 عاماً، وكانت الجزيرة العربية في ذلك الوقت تعج بالفوضى والتناحر، وبزغ فجر يوم الخامس من شهر شوال عام 1319هـ الموافق 15 يناير 1902م إيذاناً ببداية عهد جديد، حيث استطاع البطل الشاب استعادة مدينة الرياض ليضع بذلك اللبنة الأولى لهذا الكيان الشامخ، وتسلم مقاليد الحكم والإمامة بعد أن تنازل له والده الإمام عبدالرحمن بن فيصل عن الحكم والإمامة في اجتماع حافل بالمسجد الكبير بالرياض بعد صلاة الجمعة.
ثم توجه إلى منطقة الوشم ودخل بلدة شقراء، ثم واصل زحفه صوب بلدة ثادق فدخلها أيضاً، ثم انطلق إلى منطقة سدير ودخل بلدة المجمعة، وبهذا الجهد العسكري تمكن الملك عبدالعزيز من توحيد مناطق الوشم وسدير وضمها إلى بوتقة الدولة السعودية الحديثة.
وتمكن الملك عبدالعزيز في الفترة 1321/1324هـ من توحيد منطقة القصيم وضمها إلى الدولة السعودية بعد أن خاض مجموعة من المعارك منها معركة الفيضة ومعركة البكيرية ومعركة الشنانة وانتصاره في معركة روضة مهنا في 18 صفر 1324هر الموافق 14 أبريل 1906م وهي إحدى المعارك الكبرى الحاسمة.
بعد ذلك شرع الملك عبدالعزيز في توحيد مناطق نجد تدريجياً، فبدأ في الفترة 1320/1321هـ بتوحيد المناطق الواقعة جنوب الرياض بعد انتصاره في بلدة الدلم القريبة من الخرج، فدانت له كل بلدان الجنوب، الخرج والحريق والحوطة والأفلاج وبلدان وادي الدواسر.


توحيد المملكة العربية لسعودية:
وفي 17 جمادى الأولى 1351هـ صدر مرسوم ملكي بتوحيد كل أجزاء الدولة السعودية الحديثة في اسم واحد هو "المملكة العربية السعودية" وأن يصبح لقب الملك عبدالعـــزيز "ملك المملكة العربية الســـعودية"، واختار جـــلالته في الأمر الملكي يوم الخميس 21 جمادى الأولى 1351هـ يوماً لإعلان توحيد المملكــة العربية السعودية وهو اليوم الوطني للمملكة.
واختارت الدولة السعودية في عهد الملك عبدالعزيز شعار الدولة الحالي "سيفان متقاطعان بينهما نخلة" أما العلم فأصبح لونه أخضر مستطيل الشكل تتوسطه شهادة التوحيد "لا إله إلا الله محمد رسول الله" باللون الأبيض وتحتها سيف باللون الأبيض.
ونظم الملك عبدالعزيز دولته الحديثة على أساس من التحديث والتطوير المعاصر، فوزع المسؤوليات في الدولة وأسس حكومة منطقة الحجاز بعد ضمها وأنشأ منصب النائب العام في الحجاز وأسند مهامه إلى ابنه الأمير فيصل وكان ذلك عام 1344هـ/ 1926 م، كما أسند إليه رئاسة مجلس الشورى، وفي 19 شعبان 1350هـ الموافق 30 ديسمبر 1931م صدر نظام خاص بتأليف مجلس الوكلاء، وأنشأ الملك عبدالعزيز عدداً من الوزارات، وأقامت الدولة علاقات دبلوماسية وفق التمثيل السياسي الدولي المتعارف عليه رسمياً، وتم تعيين السفراء والقناصل والمفوضين والوزراء لهذه الغاية، كما اهتم الملك عبدالعزيز كثيراً بدعم القضية الفلسطينية، ولما تأسست جامعة الدول العربية في القاهرة عام 1365هـ / 1945م كانت المملكة العربية السعودية من الدول المؤسسة.
ومن منجزات الملك عبدالعزيز تنفيذ أول مشروع من نوعه لتوطين البدو، فأسكنهم في هجر زراعية مستقرة وشكل منهم جيشاً متطوعاً يكون تحت يده عند الحاجة، كما عمل على تحسين وضع المملكة الاجتماعي والاقتصادي فوجه عناية واهتماماً بالتعليم بفتح المدارس والمعاهد وأرسل البعثات إلى الخارج وشجع طباعة الكتب خاصة الكتب العربية والإسلامية واهتم بالدعوة الإسلامية ومحاربة البدع والخرافات، وأنشأ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وزودها بالإمكانات والصلاحيات، وأمر بتوسعة الحـــرم النبوي الشــريف، وقــــد شــــرع في ذلك عام 1370هـ/ 1951م، ووفر الماء والخـــدمات الطبيـــة والوقـائية لحجــــاج بيت الله الحرام.


دولة فتية:

وفي عام 1357هـ/1938 م استخرج النفط بكميات تجارية في المنطقة الشرقية مما ساعد على ازدياد الثروة النقدية التي أسهمت في تطوير المملكة وتقدمها وازدهارها، وأنشئت مؤسسة النقد العربي السعودي بعد أن بدأت العملة السعودية تأخذ مكانها الطبيعي بين عملات الدول الأخرى، واشترت الدولة الآلات الزراعية ووزعتها على الفلاحين للنهوض بالزراعة. وأنشئت الطرق البرية المعبدة، ومد خط حديدي ليربط الرياض بالدمام، وربط البلاد بشبكة من المواصلات السلكية واللاسلكية، ووضع نواة الطيران المدني بإنشاء الخطوط الجوية العربية السعودية عام 1945م، ومد خط أنابيب النفط من الخليج إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط، وافتتحت الإذاعة السعودية عام 1368هـ/1949م، واهتم المؤسس - رحمه الله - بمحاربة المرض وتوفير الخدمات الصحية، فأنشئت المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف مدن المملكة، ووضع نظام للجوازات السعودية وغيرها من المرافق العامة ذات الصلة بالمجتمع.
وهكذا أرسى القائد المؤسس قواعد دولته الفتية على أرض الجزيرة العربية مستمداً دستورها ومنهاجها من كتاب الله الكريم وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فبدل خوفها أمناً، وجهلها علماً، وفقرها رخاءً وازدهاراً.


تطوير وإصلاح:

ولم يكتف الملك عبدالعزيز ببناء هذه الوحدة السياسية والحفاظ عليها فقط بل سعى إلى تطويرها وإصلاحها في المجالات كافة، حتى استطاع بفضل الله عز وجل أن يضع الأساس لنظام إسلامي شديد الثبات والاستقرار مع التركيز على المسؤوليات وتحديد الصلاحيات، فتكونت الوزارات وظهرت المؤسسات وقامت الإدارات لمواكبة التطور، وأدخلت المخترعات الحديثة لأول مرة في شبه الجزيرة العربية فحلت تدريجياً محل الوسائل التقليدية. وأقام طيب الله ثراه القضاء على أساس من تحكيم الشريعة الإسلامية في كل الأمور، فأنشأ المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وأصدر الأنظمة التي تدعم هذه المحاكم وتبين وظائفها وتحدد اختصاصاتها وسلطاتها وتنظم سير العمل بها، كما حقق الملك عبدالعزيز إنجازات كبيرة في مجال إقرار الأمن والمحافظة على النظام في الدولة لتوفير الراحة والاطمئنان للمواطنين والوافدين فضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بالأمن أو الإخلال بالنظام حتى أصبحت هذه البلاد مضرب الأمثال في جميع الأوساط الدولية على استتباب الأمن والاستقرار.


رعاية ضيوف الرحمن:

وفر الملك عبدالعزيز أفضل الخدمات لضــيوف الرحمن والأماكن المقــــدسة إذ بادر بوضع نظام للحجاج وأشرف بنفســـه على تنفيذه ليضمن لهم أكبر قدر من الراحــة والأمن والطمأنينة وحفظ أرواحهم وأمـــوالهم، كما اتخذ من التدابير ما يمنع استغلالهم وفرض تعريفات بأجور عادية لنقـــلهم بين الأماكن المقدسة، وعمل على توفير مــياه الشرب والأغذية وكل مستلزمات الحـــياة ووسائل الراحة لهم، واهتم بنشر العلم والثقــافة على أسس إسلامية راسخة، وحارب الجـــهل بين الحاضرة والبادية فساند حركات الوعـــظ والإرشاد والتعليم في المساجد والكتاتيب وغيرها، ودعم المـــدارس الأهلــــية ووضع قــواعد التعليم الحكومي المنــــظم عندما أســـس مديرية المعارف لتتـولى الإشراف على التربية والتعليم.


علاقات وروابط:

ولم تقتصر جهود الدولة في عهد الملك عبدالعزيز على البناء الداخلي بل سعت إلى توثيق العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، فكانت سياسة المملكة الخارجية مبنية على وضوح الهدف والثبات على المبدأ ومناصرة الحق انطلاقاً من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي قامت عليه أركان هذه الدولة وهو القاعدة التي انطلقت منها نهضتها وأمنها ورخاؤها.
فقد حرص الملك عبدالعزيز على مد جسور التعاون والتقارب وتعزيز الروابط مع الأشقاء العرب وسعى إلى توحيد صفوفهم وجمع كلمتهم ولم شملهم وحل خلافاتهم بالتشاور فيما بينهم والاتفاق على الأهداف الأساسية التي تضمن لهم تحرير أراضيهم وصيانة حقوقهم ومكتسباتهم.


إقامة شرع الله:

لقد كان الهدف الأسمى للملك عبدالعزيز خلال جهاده الطويل هو إقامة شريعة الله من منابعها الصافية كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وتراث السلف الصالح، ولقد حقق الملك عبدالعزيز هذا الهدف وجعله أساساً قامت عليه دولته الفتية منذ أيامها الأولى وإلى يومنا هذا، وفي تراثه الفكري من الخطابات والأحاديث ما يعبر عن ذلك أصدق تعبير، ومن ذلك قوله يرحمه الله:
"إني أعتمد في جميع أعمالي على الله وحده لا شريك له، أعتمد عليه في السر والعلانية، والظـــاهر والباطن، وأن الله مســــهل طريقـــــنا لاعتــمادنا عليـــه، وإني اُجـاهد لإعــــلاء كلمة التوحـــيد والحـــرص عليها".
وقوله في الجلسة الافتتاحية لمجلس الشورى عام 1349هـ:
"إنكم تعلمون أن أساس أحكامنا ونظمنا هو الشرع الإسلامي، وأنتم في هذه الدائرة أحرار في سن كل نظام وإقرار العمل الذي ترونه موافقاً لصالح البلاد على شرط ألا يكون مخالفاً للشريعة الإسلامية، لأن العمل الذي يخالف الشرع لن يكون مفيداً لأحد، والضرر كل الضرر هو السير على غير الأساس الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم".


الأمن الشامل:

قبل الملك عبدالعزيز كانت الحالة الأمنية في شبه الجزيرة العربية في أوضاع يرثى لها من التسيب والانفلات، وكانت طرق الحج بشكل خاص تعج باللصوص وقطاع الطرق الذين كانوا يهاجمون قوافل الحجاج ويسلبونها ويعتدون عليها، وكان الحج في تلك الأيام مغامرة لا يدري الحاج معها ما إذا كان سيعود من حجه سـالماً أم لا، ولقد عجزت الدولة العثمانية عن تأمين سلامة الحجاج لدرجة اضطرت معها إلى تسيير قوات عسكرية مع قوافل الحجاج، ومع هذا فقد كانت هذه القوات نفسها تتعرض للاعتداء، وعمدت الدولة العثمانية إلى أسلوب آخر لحماية الحجاج وهو دفع "أتاوات" من النقود الذهبية لقطاع الطرق لكي يتركوا قوافل الحجاج تمر بسلام، ومع هذا كانت تقع تلك الاعتداءات.
وجاء الملك عبدالعزيز وأعلن تطبيق شريعة الله، وهي شريعة الأمن والأمان للمجتمع الإسلامي، وبهذا التطبيق قضى على عصابات اللصوص وقطاع الطرق، واجتثت شرورهم من جذورها، ونشر الأمن الشامل في جميع الربوع التي تتألف منها مملكته وصار هذا الأمن مضرب الأمثال في بلاد العالم الأخرى تروى عنه الروايات، كقصة الجمل الذي فقده صاحبه والذي جاب مناطق عديدة وهو محمل بالأرزاق حتى عثر عليه صاحبه ووجد أن أرزاقه كاملة لم ينقص منها شيء.
وهكذا عرفت المملكة العربية السعودية حالة مثالية من الأمن منذ تأسيسها، وظل هذا الأمن وسيظل بإذن الله صفة مميزة لها.


التضامن الإسلامي:

من منطلق ما أمر الله تعالى به عباده المسلمين من الإخاء والتضامن، كان الملك عبدالعزيز أول حاكم مسلم يدعو إلى هذا التضامن ويضعه موضع التطبيق، وكان أول مؤتمر إسلامي عام في تاريخ الإسلام هو الذي دعا إليه الملك عبدالعزيز عام 1345هـ وحضرته وفود من الدول الإسلامية، وكان هذا المؤتمر أول مناسبة جمعت ممثلي المسلمين في بعض الأقطار الإسلامية.
ويمكن القول أن السياسة التي رسمها الملك عبدالعزيز وصارت إحدى السمات المميزة لثوابت السياسة السعودية هي العمل على وحدة كلمة المسلمين والتضامن فيما بينهم ومواجهة أعدائهم صفاً واحداً والتعاون والتكافل، وفي هذا قال يرحمه الله:
"إن أحب الأمور إلينا أن يجمع الله كلمة المسلمين، فيؤلف بين قلوبهم، ثم بعد ذلك أن يجمع كلمة العرب، فيوحد غاياتهم ومقاصدهم ليسيروا في طريق واحد يوردهم موارد الخير".


شخصية الملك عبدالعزيز:

لقد كان الملك عبدالعزيز وحيد زمانه فيما اتصف به من مقومات شخصية فذة، ويمكن إيجاز صفاته ومناقبه فيما يلي:
● كان مؤمناً عميق الإيمان، يعتمد على الله تعالى في كل أمر من أموره، ولا يسأل سواه فيما يتطلع إليه.
● كان يملك خبرة واسعة بشؤون دينه، فقد حفظ القرآن الكريم وكثيراً من الأحاديث النبوية الشريفة، وألم إلماماً واسعاً بالأحكام الشرعية ووضعها موضع التطبيق فيما أولاه الله من السلطان، وظل طوال حياته يجتمع كل ليلة مع العلماء والفقهاء حيث تُقرأ كتب العلوم الدينية ويدور الحديث حولها بينه وبين جلسائه.
● كان حكيماً يُعمل عقله في كل حركة من حركاته، ولكل خطوة عنده حساب دقيق، يقلب الأمور على وجوهها ثم يختار الطريق الذي يراه أفضل الطرق، ويكون اختياره في الأغلب هو الاختيار الصحيح.
● كان شجاعاً إلى درجة كبيرة، فلا يتردد في خوض المعارك إذا اضطر لها مهما كانت قوة خصمه وعدده وعدته.
● كان قائداً عسكرياً موهوباً يجيد رسم الخطط الحربية وتنفيذها، وكثيراً ما استعاد وقائع معركة جرت وتحقق له الانتصار فيها ليبين أخطاء خصمه وما كان يجب أن يفعل لينتصر عليه.
● كان خبيراً بالمجتمعات البدوية والحضرية في شبه الجزيرة العربية، وعلى خبرة واسعة بالقبائل وأنسابها بحيث يعرف قبيلة مخاطبه من أول جملة ينطق بها، ومن موقع هذه الخبرة كان يتعامل مع الناس حسب المجتمع الذي ينتسبون إليه بدوياً كان أم حضرياً.
● كان شديد التمسك بأحكام الدين، فلا يتهاون إزاءها ولا يهادن، و فيما عدا ذلك كان رقيق القلب مرهف الإحساس.
● كان اهتمامه يشمل الجميع، والناس أمامه سواسية حتى يبلغ الحق مستقره.


وفاته:

في الثاني من ربيع الأول عام 1373هـ الموافق 9 نوفمبر 1953م انتقل الملك عبدالعزيز إلى رحمة الله راضياً مرضياً بعد جهاد طويل كان له بالغ الأثر في التاريخ الإسلامي والعربي، وبعد أن أقام دولته الإسلامية العصرية التي تأخذ بكل نافع ومفيد من إنجازات العصر ضمن حدود شريعة الله واستهدافاً لخدمة دين الله وخدمة المسلمين في كل مكان.


على طريق المجد

● ويبقى يوم الخامس من شوال عام 1319هـ الموافق 15 يناير 1902م علامة فارقة في تاريخ المملكة، ففيه فتح الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود مدينة الرياض، ومنها بدأت مسيرة الكفاح والجهاد لاستعادة ملك الآباء والأجداد من خلال ملحمة بطولية لم يشهد التاريخ الحديث لها مثيلاً.
● أكثر من ثلاثين عاماً أمضاها الملك المؤسس في جهاد الأبطال ومعه رجاله المخلصون لتوطيد أركان دولته وجمع شتات أبنائها تحت راية التوحيد ليضع بعد ذلك حجر الأساس الذي قامت عليه المملكة العربية السعودية كدولة ترتكز في كل توجهاتها على كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وتساهم بدورها مع بقية دول العالم في ترسيخ مبادئ السلام والأمن من أجل خير الإنسانية جمعاء.
● كانت المملكة العربية السعودية من أوائل الدول العربية التي شاركت في تأسيس جامعة الدول العربية عام 1945م، ووقف الملك عبدالعزيز إلى جانب الدول العربية في كفاحها للتحرر من الاستعمار والنفوذ الأجنبي، ووضع كل ثقله إلى جانب القضية الفلسطينية.
● تعتز المملكة العربية السعودية ملكاً وحكومة وشعباً بخدمة الحرمين الشريفين - بيت الله الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة - وخدمة قاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار.
● ومن الحقائق الثابتة التي تفرض نفسها عند تقييم التجربة السعودية أن الإرادة القوية والعزيمة الصادقة والرغبة الأكيدة في دفع مسيرة البناء والتقدم هي سمة متميزة وبارزة لقادة المملكة العربية السعودية منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله، حيث تمثل مسيرة المملكة مراحل ثرية حافلة بالإنجازات التي تجسدت من ترسيخ أسس التطور في البلاد وبناء قاعدة اقتصادية وطنية صلبة وضعتها في مصاف القوى الاقتصادية المنتجة والمصدرة، إضافة إلى تمكين الإنسان السعودي من اللحاق بركب التطور في العالم بفضل ما تحقق في المملكة من نهضة شاملة وبالذات في الجانب العلمي والتعليمي، وقد ساهمت تلك المكانة في تفعيل دور المملكة في المجموعة الدولية سواء من خلال منظمة الأمم المتحدة التي شاركت في تأسيسها أو من خلال المؤسسات الدولية المنبثقة عنها والهيئات والمنظمات الدولية الأخرى.
● للمملكة العربية السعودية إسهامات عالمية بارزة تتناسب مع رسالتها في المجموعة الدولية سياسياً واقتصادياً في كافة المجالات إضافة إلى مركزها العربي والإسلامي المتميز الذي استقطب اهتمام واحترام أكثر من ألف مليون مسلم ولا زال.
● يحظى قادة هذه البلاد منذ عهد والدهم الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز باحترام وتقدير شعوب العالم لما تنهض به المملكة من دور رائد على مختلف الأصعدة العربية والإسلامية والدولية.

الاثنين، 25 يونيو 2012

ابنك ورقه اكتب بها مايحلو لك


يحكي أحد الآباء فيقول:

عندما بلغ أحمد الخامسة من عمره ذهبنا معًا للتسوق ليلة العيد,
وكانت ساحة انتظار السيارات مكتظة جدًا,
فطفنا بسيارتنا لبعض الوقت باحثين عن مكان لنوقف فيه سيارتنا,
ومن صفاتي أنني صبور في مثل هذه المواقف,
وفي النهاية لاحظت سيارة تخرج من مكانها
فقمت بتشغيل إشارتي للدخول في هذا المكان الذي سيفرغ،
وإذا بسيارة تتسلل وتحتل هذا المكان,
وحينها تملكني الغضب الشديد
ففتحت شباك سيارتي وصرخت بألفاظ نابية في وجه السائق,
وتبادلنا نظرات تنم عن غضب
ثم واصلت بحثي عن مكان آخر، لأوقف فيه سيارتي.

وبعد حوالي عشرين دقيقة,
كنا داخل المركز التجاري وقد ذهب غضبي,
وكنا نناقش بعضنا البعض عن الهدايا التي نريد شرائها،
وفجأة نظر إليَّ أحمد متسائلًا: بالمناسبة يا أبي
ماذا تعني الكلمات التي تلفظت بها في الخارج؟؟

وحينها انتابني شعور وكأني ضُرِبت على رأسي بحجر،
ويالها من صدمة غير متوقعة
فقد سمع أحمد بوضوح ما استخدمته من ألفاظ نابية
في حديثي مع السائق، وقد تذكر تمامًا كل ألفاظي
وحينها تملكني الارتباك الشديد!


التربية بالقدوة:

(تعتبر التربية بالقدوة من أهم الطرق وأجداها
في ترسيخ المبادئ والأخلاق،
فمشاهدة الطفل للراشدين من حوله يمارسون نفس السلوك المطلوب منه،
تبعد عن ذهنه، فكرة "الاستعباد" أو استغلال الكبير للصغير
واستعمال صلاحية الأمر والنهي ضده،
ناهيك عن مرحلة التقليد التي يمر منها الطفل
ابتداء من شهره التاسع والتي يحاول خلالها إعادة تمثيل كل ما يشاهده، خصوصًا من طرف والديه،
وعموًما من كل من حوله من البالغين،
دون الاكتراث للسبب ودون إدراك للمقصد.

لكن للأسف، لا يلقي الراشدون بالًا للموضوع
، وإن اهتموا سقطت فئة ليست بالضئيلة في التصنع
(إن لم نسمه النفاق)
فيحاولون ألا يظهروا أمام الصغار بشكل غير لائق.

وهذا يعتبر حل بديل، في انتظار إصلاح تلك الخصلة،
لكنه بالتأكيد سيضع صاحبه في مواقف محرجة،
لأنه لابد وأن ينسى تصنعه ويتعامل بعفوية
فيخطئ أمام الصغير الذي لم يتلق بعد حقنة مضادة
لإحراج الآخر فيجد الأسئلة تتهاطل،
من قبيل: لماذا قلت ألا أفعل أنا كذا وها أنت قمت به؟
وغيرها إلى أن يتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعه)


من الآباء أولًا:

عزيزي المربي إنك أنت ولاشك المصدر الأول لثقافة طفلك،
فهو يراك ويقلدك من حيث لا تشعر،
فلا تظن أنه يُفوِّت تصرف من تصرفاتك أو سلوك من سلوكياتك،
إنه يرصدك، ويراقبك،
ثم بعد ذلك يشف منك ويقلدك،
إنه يعتبرك أيها الوالد المثل الأعلى الذي يقتدي به في كل شيء،
وحينما ينظر في المرآة يتمنى لو يراك أنت قبل أن يرى نفسه.

(وعلينا أن نعلم، أن الأطفال يتعلمون عن طريق التقليد،
فقدرتهم على الملاحظة والتقليد من الصفات الرائعة
في هذه المرحلة والعلماء يشيرون إلى ذلك بأنها عملية تشكيل وفقًا لنموذج يحتذى به الطفل،
والأطفال يتعلمون الكلام عن طريق التقليد والاستماع والملاحظة،
ويكتسبون ميولهم أيضًا في الحياة ويتعلمون القيم وحق الاختيار
وكذلك عاداتهم عن طريق المحاكاة،

وبما أن الأطفال يقلدون سلوك من هم حولهم،
فلابد وأن يكون لك الأثر الأكبر على تعليمهم،
ففكر مليًا بسلوكك، ما الذي تقوله وتفعله
ويكون له أثره على طريقة تفكيرهم وسلوكهم،
فأنت بالنسبة لهم بمثابة القدوة)
[كيف تكون قدوة حسنة لأبنائك، سال سيفير، ص(23)، بتصرف].


اعتقاد خاطئ!

يعتقد كثير من الآباء أن أطفالهم هم المسئولون عن تصرفاتهم،
وأن العنيد منهم هو عنيد لأن هذه صفة شخصيته فيه،
والغضوب منهم كذلك، فهو غضوب لأن صفة الغضب في شخصيته،
والهادئ أو المؤدب منهم إنما هو كذلك؛ لأن شخصيته هادئة.

والحقيقة التي لابد أن تتعلمها وتستبدلها بهذا الاعتقاد الخاطئ،
هي أن الأطفال ليسوا مسئولون عن تصرفاتهم
بل نحن المسؤلون عنها بالمقام الأول،
وإنك إن تأملت حديث النبي صلى الله عليه وسلم:
(ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) [متفق عليه]،
وقول الله تعالى:
{فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}[الروم: 30].

فحينها نعلم أن الطفل كالورقة الشفافة،
غير أنها تشف ما تحتها

ولا يظهر عليها إلا ماهو تحتها،

فالطفل أشبه ما يكون بالورقة البيضاء النقية
وأنت من تكتبها بيديك

وكذلك المجتمع والبيئة المحيطة بالطفل يساعدانك في ذلك،
فإن كنت قدوة أخلاقية وسلوكية له فسيكتسب ذلك،
وإن كانت أخلاقة وسلوكياتك سيئة،
فلا تلومن إلا نفسك،
وكما يقول المثل: (يداك أوكتا وفوك نفخ).


كن قدوة لأبنائك:

(الطفل بطبعه ينظر للوالد على أنه يعرف كل شيء
ويقدر على كل شيء، ومسئول عن كل شيء،
وإن كان في نفس الوقت يطلب من أمه كل ما يطلب ويرغب فيه،
وعادة توجيهات الوالد تؤخذ من الطفل
باهتمام أكثر من الاهتمام الذي يعطى لتوجيهات الأم،
لأن الطفل يدرك بفكرته من صوت الأم وتعبيراتها نفحة الحنو والتدليل،
وأنه سرعان ما تعود الأم لحالتها الطبيعية مع الطفل،
أما صورة الوالد الأب عند الطفل وبرغم الحب المتبادل،
فهي صورة الصلابة والحزم والمؤاخذة والتعزير)
[العشرة الطيبة، محمد حسين، ص(250-251)].

والطفل يشعر بأن الوالد هو الأقوى،
ومن ثم يسعى في تقليده،
ومن ثم تقع المسئولية كبيرة على الوالد،
فإما أن يدرس أفعاله وسلوكياته جيدًا،
وأما أن يترك العنان لنفسه بلا قيد فيحمل منه طفله الغث والثمين.

ولا نقول أنك لن تخطئ فكلنا بشر ومعرضون للخطأ،
لكن أن تكون قدوة لأبنائك بنسبة 95% على الأقل،
و5% تكون للخطأ البشري الوارد والمتوقع،
فهذا جيد مع العلم أن نسبة الخمسة بالمائة
إنما يمكنك أن تكون قدوة فيها كذلك،
إن أحسنت الاستفادة من الخطأ،
فتقدم على الاعتذار أمام أبنائك بطريقة مناسبة،
فيتعلم الأبناء أدب الاعتذار والشجاعة في الإقدام عليه إذا ما أخطأوا.


إذًا فالقاعدة هي أن الأطفال يتعلمون منك كل شيء،
فقدم لهم شيئًا ينفعهم.

· فإنك إن كذبت للتخلص من السعر الزائد
عند دفع ثمن تذكرة للطفل في مكان ما،
فأنت تعلم ابنك أن الكذب لا بأس به ومقبول.

· وإذا كذبت الزوجة في مكالمة تليفونية،
وقالت أن زوجها غير موجود في المنزل،
وهو متواجد فهي أيضًا تعلم الطفل أن الكذب مقبول.

الخميس، 14 يونيو 2012

اب يوصي ابنه

أب يخاطب ابنه ويوصيه



أب يخاطب ابنه ويوصيه :

ولدي العزيز:

فى يوم من الأيام ستراني عجوزا .. غير منطقى فى تصرفاتى!!
.عندها من فضلك
أعطنى بعض الوقت وبعض الصبر لتفهمنى ,,
... وعندما ترتعش يدي فيسقط طعامي على صدري
...وعندما لا أقوى على لبس ثياب
فتحلى بالصبر معي .. وتذكر سنوات مرت وأنا أعلمك ما لا أستطيع فعله اليوم !!

إذ حدثتك بكلمات مكررة وأعدت عليك ذكرياتي
فلا تغضب وتمل فكم كررت من أجلك قصصا وحكايات فقط لأنها كانت تفرحك !!
وكنت تطلب مني ذلك دوما وأنت صغير !!!
فعذرا حاول ألا تقاطعني الآن
إن لم أعد أنيقا جميل الرائحة !!!
فلا تلمني واذكر فى صغرك محاولاتى العديدة لأجعلك أنيقا جميل الرائحة
لا تضحك مني إذا رأيت جهلي وعدم فهمي لأمور جيلكم هذا
ولكن .. كن أنت عيني وعقلي لألحق بما فاتنى
أنا من أدبتك أنا من علمتك كيف تواجه الحياة
فكيف تعلمنى اليوم ما يجب وما لا يجب ؟!!!
لا تملّ من ضعف ذاكرتي وبطئ كلماتي وتفكيري أثناء محادثتك
لأن سعادتي من المحادثة الآن هي فقط أن أكون معك !!!
فقط ساعدني لقضاء ما أحتاج إليه
فما زلت أعرف ما أريد !!!
عندما تخذلني قدماي في حملي إلى المكان الذي أريده
فكن عطوفا معي وتذكر أني قد أخذت بيدك كثيرا لكي تستطيع أن تمشي
فلا تستحيي أبدا أن تأخذ بيدي اليوم فغدا ستبحث عن من يأخذ بيدك
في سني هذا إعلم أني لست مُـقبلا على الحياة مثلك
ولكني ببساطة أنتظر الموت !!! فكن معي .. ولا تكن عليّ !!
عندما تتذكر شيئا من أخطاءي فاعلم أني لم أكن أريد دوما سوى مصلحتك.
وأن أفضل ما تفعله معي الآن
أن تغفر زلاتي .. وتستر عوراتي .. غفر الله لك وسترك
لا زالت ضحكاتك وابتسامتك تفرحني كما كنت صغيرا بالضبط
فلا تحرمني صحبتك !!!

*كنت معك حين ولدت فكن معي حين أموت *